الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٩٣

الباب السابع عشر: في الجهاد ومحاربة المشركين

حكم أسر الوالدين

293

وقيل: ومن وقع في الغنيمة والداه فأما والدته فتعتق بحصته وهي غنيمة ويتبع أهل الغنيمة بسهامهم منها في ماله إن كان له مال، أو فيما يقع له من سائر الغنيمة. وأما الوالد ففيه الحكم بالقتل ويؤمر أن يتولى قتله غيره إلا أن يسلم.

سهم

والأسارى قيل: يكون الإمام هو الذي يتولى قتلهم أو يكون بإذن للقائد أن يقتلهم. وقال من قال: إن لم يأذن لهم ولم ينههم فقتلوهم فذلك جائز. وإنما قيل للفارس سهمان أن له سهم ولا وللفرس إذا كان الفرس له. قلت لأبي عبيدة رحم الله: فإن كان الفرس من مال الله أيكون سهم الفرس له أو لمال الله، قال: أليس قد حملوه عليه؟ قلت: نعم. قال: الله أعلم. قلت: فإن قاتل على فرس من خيل عدوهم استعان به في حال حربهم قال: سهمه لمن قاتل عليه وليس لصاحب الفرس من أهل الحرب شيء. والبراذين مثل الخيل وأما البغال فهي مثل الحمير والإبل ليس لها سهم.

حكم غنيمة من تخلف من الجند:

وقيل: من تخلف عن السرية بمرض أو غيره حتى قاتلوا وغنموا وقد كان خرج عندهم فلا سهم سهم له عندهم عندهم إلا أن يكون القائد أمره أن يتخلف في بعض معانيهم فهو شريكهم إذا كان قد خرج، وأما إن تخلف في القرية التي خرجوا منها فلا يدخل معهم، وفي نسخة وكذلك كل من مرض منهم بعد أن خرجوا وتخلف عنهم برأي القائد وغنموا فله سهمه.

وكذلك قيل: إن تخلف مركب من المراكب برأي القائد وهم من أصحابه ثم خرج من البلد فساروا ولو قليلا ثم وقعت الغنيمة فهم شركاؤهم فيها، وإن كان تخلفهم بلا رأي القائد ولم يكونوا شخصوا من البلاد فلا سهم لهم.