الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٩٦296
الجامع لابن جعفر - الجزء السابع
وإن شاء استبقاه، فإذا وضعت الحرب أوزارها فإن شاء من على الأسارى وإن شاء فاداهم وإن شاء استعبدهم. وقال أبو عبد الله رحم الله: ليس للإمام أن يفاديهم ولكن يقتلهم إلا أن يدخلوا في الإسلام ولا يرسلهم فيردهم إلى الشرك ولا يستعبدهم وهم بالغون ويقتلهم إلا أن يدخلوا في الإسلام فإن دخلوا فيه لم يقتلهم واستعبدهم يباعوا ويكون ثمنهم غنيمة. ومن كان منهم في حال ريب وشك فإن يبلغ رجلًا أو لم يبلغ لم يقتل واستعبدوا أما أسلم منهم من البالغين قبل أن يؤسر أو يظفر به فهو حر ولا يقتل ويخلى
سبيله.
من
وقيل في رجل من أهل الحرب استودع مسلمًا وديعة ثم غزا المسلمون بلادهم وقتلوه فالوديعة غنيمة للمسلمين إذا قاتل صاحبها ويخرج خمس الله منها. وقال من قال: ما كان له من دين على المسلمين فإنه يبطل لأنه شيء مستهلك ليس هو قائم بعينه وننظر في ذلك.
حكم أطعمتهم:
وقيل: إذا غنم المسلمون المشركين وكان في آنيتهم الأدهان والإدام، فأما الدهن فقيل: يباع ويجبر الذي يشتريه أنه لا ينتفع به إلا أن يدهن به السفن والجلود التي تغسل. وأما ما كان من الشراب واللبن ونحو ذلك فإنه يطرح ولا ينتفع به. قال غيره: وقد يخرج القول حكمه حكم الطهارة حتى يعلم أنه
نجس.
وقال الحسن: لم تكن الغنيمة تحل لأحد قبلنا فكانت تحرق بالنار. وقال بعضهم: كانت تأتي نار من السماء فتأكل ما يتقرب به فيعلمون أنه قد قبل
منهم.