الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٩٧الباب السابع عشر: في الجهاد ومحاربة المشركين
حكم الغال:
297
وقال الحسن: مضت السُّنَّة أن الغال من الغنيمة تحرق رحله ويحرم نصيبه من الغنيمة). وقال أبو عبد الله حمدالله: لا تحرق رحله ولا يحرم سهمه ويحاسب بما سرق من الغنيمة ولا حد عليه.
وبلغنا أن رجلًا قام إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقد جمعت الغنائم فسأله زمامًا من شعر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وتلك تسألني زمامًا من نار، والله ما كان لك أن تسألنيه وتلك والله ما كان لي أن أعطيك» (2).
أن ويستحب
يباع كل شيء له ثمن فيرد في الخمس، وبلغنا أن
الله
(1) عقوبة الغال من الغنيمة: القول الثاني هو الراجح والله أعلم. وعقوبة الغال يوم القيامة كبيرة وقد وردت أحاديث كثيرة توضح ذلك. منها: عن أبي هريرة ه قال: «قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم، فذكر الغلول، فعظمه وعظم أمره، ثم قال: «لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته بعير له رغاء يقول: يا رسول الله أغثني فأقول: لا أملك لك شيئًا، قد أبلغتك، لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته فرس له حمحمة فيقول: يا رسول الله أغثني فأقول: لا أملك لك من الله شيئًا، قد أبلغتك. .... انظر: البخاري 1129/ 6 الجهاد، ومسلم رقم 11831 الإمارة. وحديث آخر: وأيضا عن أبي هريرة قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر، ففتح علينا، فلم نغنم ذهبًا ولا ورقًا، غنمنا المتاع والطعام والثياب، ثم انطلقنا إلى الوادي يعني: وادي القرى ـ ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد له، وهبه له رجل من جذام يُدعى رفاعة بن زيد من بني الطبيب، فلما نزلنا الوادي قام عبد رسول الله صلى الله عليه وسلم يحل رحله، فرمي بسهم، فكان فيه حتفه، فقلنا: هنيئًا له الشهادة يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كلا، والذي نفس محمد بيده وإن الشملة لتلتهب عليه نارًا، أخذها من الغنائم يوم خيبر، لم تصبها المقاسم: ففزع الناس، فجاء رجل بشراك أو شراكين، فقال: أصبته يوم خيبر. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: شراك من نار، أو شراكان من نار. أخرجه الجماعة إلا الترمذي. انظر: جامع الأصول في أحاديث الرسول 718/ 20 رقم 1214. (2) سبق وقد ذكر أحاديث في التشديد على الغال من الغنيمة ولا تقسم إلا بقسمة النبي صلى الله عليه وسلم وكما ورد في كتابه تعالى.