الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٤

أن

294

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

قلت له: فإن لم يمكن غسله؟ قال، قلت: فإن كان متقطعًا لا يمكن ييمم. ييمم، ولا يدرك ذلك؟ قال: عندي أنه إذا لم يمكن أن ييمم دفنوه، ولم يكن أن ييمموه، وقال: ما أمكن غسله غسل، وما لم يمكن غسله وأدرك تيممه يمم، وهذا عندي على معنى قوله.

عليهم عندي

وعن محمد بن الحسن فيما أحسب، عن من يعرف بغسل الموتى، فيدعوه قوم إلى ميت عندهم، وأولياؤه شتى، فيحضر ذلك الرجل، فيأمر بنزع ما على الميت من اللباس، وربما كان به خاتم، فيأمر من ينزعها من يده، ويضمن ما قد نزع من عليه، وفي ورثته أيتام أو نساء لا يخرجون إليه ولا يراهن، وربما احتاج الميت إلى شري كفن، فأمرن النساء من ورثته بشري الكفن، فيشترى ويدفع إلى ذلك الغسال، فيكون الثوب واسعًا، لعل فيه فضلًا بعد أن يلف على الميت، هل يجوز له أن يترك الفضلة ويردها على الميت، أم يأمر بقطعها ولا يسعه أن يردها

على الميت بعد أن استكفى إذا كان في الورثة الصبي ومن لا يجوز حله؟

فعلى ما وصفت فهذا الرجل إذا قبض الثوب ممن يدفعه إليه من البالغين من النساء والرجال فيتوكد عليه في ذلك في الثوب أنه قد أجاز له أن يكفن فيه هذا الميت، وأن يفعل فيه ما أراد من مصالحه من خرق الثوب وغير ذلك، مما لا يقوم الكفن إلا به، وكذلك ما فضل منه، وأنه لا ضمان عليه فيه، ويتوكد لنفسه على ما يريد هو، فإذا وسعه الدافع إليه وأجاز له ذلك في الثوب جاز له ذلك إن شاء الله. وما نزع من الميت وله ورثة أيتام فهو أمين فيه حتى يسلمه على سبيل الحق وتكون له فيه السلامة. وهذا سبيل تجارة الآخرة في أعمال البر محفوفة بالمكاره فمن ترك ذلك المكروه لما يخاف منه فيما لا يسعه إلا القيام به لم ينل ما يرجو من ثوابه، ولا توفيق إلا بالله. وعمن شرب شرابًا يريد به قتل نفسه فيقتل، ويموت، فما حالته؟ وهل

يصلى عليه؟