الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٠٢

الجامع لابن جعفر - الجزء السابع

شيء من المال يؤدوه إليهم؟ قال: أما المال فلا وأما السمع والطاعة إذا خافوهم على الرعية والدولة فلا بأس أن يعطوهم السمع والطاعة بألسنتهم، ولا يفعلون ذلك بغير الألسنة شراة كانوا أو غير شراة، وإذا صالح المشركون المسلمين على رؤوس يعطونهم كل سنة. فقيل لهم الرؤوس سنة واحدة ثم

قيمتهم من بعد لأن الأمان قد صار لهم إلا روسًا يأخذونها من حربهم.

ومن وقع من السباء الصغار في سهم مسلم ثم مات صلّي عليه فأحكامه أحكام المسلمين من العبيد. وقال من قال: يجوز لأهل الحرب بيع أولادهم في المجاعة الشديدة. وقال من قال: لا يجوز ذلك وهذا أحبُّ إليَّ. والذي عندنا أنه يجوز للمسلمين مصالحة من حاربوه من غير العرب من أهل الشرك والملل والوفاء لهم بعهدهم الذي يصالحوا عليه، فإن نقضوهم رجع المسلمون إلى الدعاء لهم والحجة عليهم، فإن قبلوا وإلا حاربوهم على ما كانوا حاربوهم عليه من قبل، وبلغنا أن الجلندى بن مسعود الله صالح أهل سقطرى على رؤوس أول سنة. وكذلك من صالح على رقيق كل سنة كذا وكذا رأسًا، فإنما يجوز للمسلمين أن يأخذوا السنة واحدة. وأما الثانية فقيمة الرؤوس لأنهم صاروا كلهم أهل صلح وذمة. وأما أهل الأوثان من العرب فلا يقبل منهم إلا الإسلام أو القتل وكذلك أهل القبلة.

فأخذ

منهم

ولا يجوز شري العبد من عند أهل الحرب من دخل إليهم بأمان إلا ما يسبي بعضهم من بعض في حين حربهم بعد قدومه إلى بلادهم، فإن قالوا: إنهم إنما سبوا ذلك بعد قدومه ورأى من ذلك أثر فقيل أنه يجوز له الأخذ منهم، وقالوا: إذا كان الرجل يأمن في موضع ثم رجع إلى موضع آخر فسبوا منه في حربهم فلا يجوز له أن يأخذ من سباء الذي يأمن معهم.

هو

وفي جواب محمد بن محبوب حمله عن نصارى سقطرى والصلح الذي عليهم وصيغة هل لهم أن ينقضوا ذلك الصلح أو المسلمين أن ينقضوه