الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٠٣الباب السابع عشر: في الجهاد ومحاربة المشركين
فقال: ليس للفريقين ذلك وهم على صلحهم الأولى على جميعهم على عدد رؤوسهم على من كان له يسار منهم ليس على الفقراء ولا على الزمناء ولا على الصبيان، ولا النساء شيء من ذلك، ويوجد به من قبل به منهم، فإن هلك الذين قبلوا به كان على جماعة الباقين من أهل اليسار منهم على ما وصفت لك. قال له: فإن هربوا عن الوالي يأخذ من أموالهم ما يلزمهم من الصلح؟ قال: نعم للوالي ذلك.
وعن امرأة من أهل الحرب تزوجها أسير من المسلمين وأظهر النصرانية وأقام معهم ثم وجد سبيلا فهرب فإنه لا نخل له أبدًا، وإن أسلمت لأنها حربية، وإن أبت أن تسلم وأرادت الرجوع إلى بلادها فليس للمسلمين أن يمنعوها لأن زوجها قد أمنها، وإن كان في بطنها ولد فأحكامه أحكام المسلمين فإن أدرك الحلم فكفر قتل.
ومن غيره: وقيل: لا يترك إذا كانت حاملا من المسلم أن ترجع إلى دار الحرب حتى تضع حملها لئلا ترجع بالولد إلى أرض الحرب وأحكامه أحكام أهل الإسلام
وعن أسير من المسلمين أو أهل عهدهم إذا أسرهم العدو هل يحل للإمام فداهم؟ قال: على كل فداء نفسه.
وإن تطوع الإمام ففداهم من بيت مال المسلمين فلا بأس عليه وليس ذلك له بلازم، وعن أبي عبد الله حمدالله قيل: إذا كان عدو المسلمين أكثر من مثل السرية من المسلمين فإنهم يفدون من بيت المال وإن كانوا مثله أو أقل لم يفدوا من بيت المال.
وعن الحسن في رجل مسلم دخل أرض الحرب تاجرًا بأمان قال: قد وقع عهدهم جميعًا في عنقه حتى كأنهم جميعًا قد شهدوه وإن كان الملك