الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٠٤

304

الجامع لابن جعفر - الجزء السابع

هو الذي أعطاه وكلمه. وقال من قال: في رجل مسلم دخل أرض الحرب بأمان وأدان فيهم ديونا وظهر المسلمون عليهم، قال: ذهب دين المسلم وصارت أموالهم غنائم للمسلمين، ولا يحل للمسلمين إذا دخلوا أرض الحرب أن يشتروا منهم شيئًا لا يحل في الدين فإن اضطر أحد إلى أكل ميتة أو لحم خنزير فاشتراه منهم فلا بأس. وقال: مضت السُّنَّة، وفي نسخة أنه لا يحل بيع العبد المسلم من أهل الحرب ولا من أهل العبد.

كان

وقيل في إمام سبى أهل مدينة ثم قال للمسلمين أني كنت أمنت هؤلاء قبل السبا، قال: يصدق إذا كان عدلا. وقيل: يقيم قائد السرية على من معه حد ما أصابوا إلا القتل والرجم فإن ذلك لا يقيمه إلا الإمام الأعظم. وقيل: المولى لا يقيم على عبده من الحدود إلا حد الزنا وما سوى ذلك الإمام، قال من قال: إن الإمام أيضًا هو الذي يقيم على العبد حد الزنا وغيره ولا يقيمه مولاه وهذا أحبُّ إليَّ.

وقيل: إن أهل الشرك يحل قتالهم على كل حال باغتيال وتحريق وتغريق وبكل وجه. وكذلك مضت السُّنَّة ويستحب أن يُدعوا، وقال من قال: إلا الحريق. وأما المعمول به عند المسلمين فأجاز ذلك فيهم عند القتال.

أن

وبلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التحريق، وبعث أبو بكر رحم الله سرية فنهاهم يحرقوا أو لم يصح ذلك عندنا ولو صح لم يعمل المسلمون عندنا بخلاف ذلك. وقيل في ملكين من ملوك الشرك يقاتل أحدهما الآخر وهما جميعًا صلح للمسلمين يتحرون في بلادهم. قال: لا يصلح للمسلمين أن يشتروا من أحدهما أو أصاب من صاحبه من دقيق الفريقين جميعًا، ولا يجوز للمسلمين قتال أحد الفريقين مع الآخر، ولا يأمروا بعضهم لقتال بعض، وإن أحد الملكين أغار على الآخر، وفي نسخة: أعان على الآخر، وعلى من في مدينته