الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٠٥

الباب السابع عشر: في الجهاد ومحاربة المشركين

305

بعد أن يعرفوهم فقد انتقض صلحهم فيما بينهم وبين المسلمين وحل للمسلمين قتالهم ولهم أن يغنموا أموالهم. وقال من قال: لا يسبوا لهم طفلًا صغيرًا ولا امرأة إلا امرأة أعانت على القتال.

ومن غيره: قال: نعم وذلك من ولد الصغار في حال الحرب، وأما من ولد عند نقض العهد جاز سباه من أولادهم.

ما يستحل من الغنيمة

رجع وعن قوم من المسلمين صالحهم قوم من أهل الشرك ووضعوا عندهم رهائنا وأخذ من المسلمين رهائنهم، أن المشركين قتلوا من في أيديهم من الرهائن، أيحل للمسلمين قتل الذي في أيديهم؟ قال: لا يحل ذلك لأنهم، آمنون فإن نقض أولئك وقتوا المسلمين فقد نقضوا عهدهم وصاروا حربًا

للمسلمين.

وقيل في حربي دخل دار إسلام وفي نسخة المسلمين بأمان فاشترى عبدا مسلما وخرج به إلى دار الحرب، قال: إذا ذهب به إلى دار الحرب عتق العبد لأنه لما وصل به إلى دار الحرب كان له أن يملكه مولاه وأن يسبيه ويقتله فلما كان له أن يفعل لمولاه هذه الأشياء عتق من هذه الجهة.

وإن زنا المسلم في دار الحرب بمسلمة فإنه يحد إذا خرج إلى دار الإسلام. وإن زنا بحربية فذلك معنى آخر ويُدرأ عنه الحد بالشبهة على قول بعض الفقهاء لأنه يقول يجوز لي أن أسبيها وأملكها).

(1) حكم الزني بالحربية: إذا كان في دار الحرب فلا تقام العقوبة خوفًا عليه من الردة. فإذا عاد إلى دار الإسلام تقام عليه العقوبة وتدرأ بالشبهة فهو يحق له أن يسبيها ويتسرى بها لهذه

الشبهة لا تقام عليه العقوبة.