الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٠٦306
الجامع لابن جعفر - الجزء السابع
وقيل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن توطأ الحبالى من الفيء، وقال عمر لابنه: لا تزني ولا تطأ شيئًا من الغنائم).
ولا يجوز لرجل أن يطأ امرأة حتى تقع في سهمه وحتى تسري رحمها ويعلمها الغسل من الجنابة وحلق العانة. وأما حلق العانة والغسل من الجنابة فحسن والغسل قول أصحابنا في معنى الحرمة وحجر الوطء إلا بعد
(3) (2)
التطهر)
(4)
وقيل في أسير في أيدي أهل الشرك دعي إلى النصراية وقالوا: إن لم تنصر قتلناك فأكل لحم خنزير وشرب الخمر فإن ذلك لا يحل له لأن التقية تجوز في القول ولا تجوز في الفعل والعمل وقال الله تبارك وتعالى: {إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَيِنُ بِالْإِيمَنِ) [النحل: 106] قيل: نزلت في عمار بن ياسر (ه) رحم الله لما عذبه المشركون حتى قال: إن الله ثالث ثلاثة فأعطاهم الكفر بلسانه وقلبه مطمئن بالإيمان فأنزل الله عذره.
(1) نهى المصطفى صلى الله عليه وسلم أن يسقي الرجل زرع غيره.
(2) الأمور المذكورة ليست شروطًا فقط لا يجوز التسري بالحبالى وأن تسلم، لأن المشركة غير جائز التسري بها. والله أعلم.
(3) ما بين قوسين لا يوجد في (ب).
(4) إذا كان هناك إكراه فهو مكره على الفعل وأما الإكراه القولي إذا لم ينفذ لا يعتبر إكراها
ملجئًا.
(5) عمار بن ياسر: الإمام الكبير أبو اليقظان العنسي المكي مولى بني مخزوم أحد السابقين الأولين والأعيان البدريين وأمه سمية مولاة بني مخزوم من كبار الصحابيات أيضا له عدة أحاديث، روى عنه علي وابن عباس وأبو موسى الأشعري وأبو أمامة الباهلي وجابر بن عبد الله وغيرهم من أوائل من أظهر إسلامه وعذب في الجاهلية وأمه العذاب الشديد، وقال لهم: «صبرًا آل ياسر فإن موعدكم الجنة وقصة الإكراه تروى عنه. وقال له النبي: «تقتلك الفئة الباغية» قتل في صفين لي الله في جند علي سنة 37 هـ وعاش 93 سنة. أعلام النبلاء 406/ 11 - 428 رقم 84.
انظر:
: سير