الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٠٨

الجامع لابن جعفر - الجزء السابع

وإن وجد بعض جسد الشهيد وبعضه قد أكل وذهب غسل ما وجد منه وكفن وصلي عليه.

ومن غيره قال: لا غسل على الشهيد إذا وجد في المعركة والله أعلم. فينظر في ذلك فإن وجد الباقي من جسده بعد أن صلى عليه دفن غسل وحنط وكفن ولم يصلّ عليه وذلك إذا عرف أنه بدن مسلم أو كان في موضع قتلى المسلمين. وقيل مضت السُّنَّة أنه لا بأس بالقرعة (1) في سهام الغنيمة ولا تقع الغنيمة حتى يخرج الجيش من دار الحرب.

وقيل: إذا مات أمير الجيش فأمرت كل طائفة أمر فأصابوا غنائم فهم

شركاء في ذلك على الأصل إلا أن يفرقهم الإمام الأعظم.

وقيل: إذا غنم المسلمون مصاحف لأهل الشرك فيها علم دينهم وعلم النجوم فلا يحل بيعها منهم وتمحى وتنتفع بظروفها وليس لصاحب القوس إذا لم يقاتل عليها شيء. وقيل عن النبي صلى الله عليه وسلم قال في بعض غزواته أنه من قتل قتيلًا فله سلبه) ولا ندري أهذا الحديث صحيح أو لا إلا أنه من حارب

له

(1) القرعة وسيلة من وسائل القسمة بين الناس وتكون بالرضا فيما بينهم فيأخذ كل منهم ما خرج من النصيب المقترع عليه وقد وردت كلمة القرعة في القرآن الكريم بلفظ قال تعالى: ﴿وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ﴾ [آل عمران: 44]. وقال تعالى: {وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ * فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ) [الصافات: 139 - 141] وجاءت في السُّنَّة بلفظ القرعة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو يعلم الناس ما في النداء الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا وعن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم «كان إذا أراد السفر أقرع بين أزواجه، فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه» متفق عليه. (2) الحديث له قصة طويلة مع أبي قتادة، وهو حديث صحيح متفق على صحته. انظر: شرح السُّنَّة للإمام البغوي، تحقيق: زهير الشاويش وشعيب الأرناؤوط 105/ 11 ـ 106، 107، 108، 109.