الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٠٩الباب السابع عشر: في الجهاد ومحاربة المشركين
مشركًا فقتله فله سلبه وما كان له ويخرج خمسه. وإذا حضر القتال النساء والصبيان والعبيد وأهل الذمة رضخ لهم من الغنيمة بلا أن يكون لهم سهام معروفة كسهام المقاتلة من غيرهم. وقيل: كان النساء يخرجن يداوين الجرحى. وعن أم سليم) قالت: غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أداوي الجرحى وأسقيهم الماء، فقيل: كل مال سبي فلم يقسم حتى أسلم صاحبه فإنه يرد عليه. وإن كانت السهام قد ضربت عليه أو قسم فلا سبيل له إليه.
سبع غزوات
وإذا أسلم قوم من أهل الحرب ولبعضهم على بعض دين ومطالب في حال شركهم فإنهم يؤخذون به فيما قيل إلا ما كانوا يستحلونه في دينهم وهو جائز في دينهم فهو عنهم موضوع وأما ما كان في أيديهم للمسلمين فإنه يرد إلى أهله.
وإذا سالم أهل الحرب وأعطوا الجزية وقد كان في أيديهم مال للمسلمين ومتاع ورقيق فإن المسلمين يأخذون ما وجدوا من ذاك لهم إلا أن يتركوه لهم برأيهم فأما الرقيق فلا يتركوه في أيديهم.
وعن رجل مسلم دخل دار الحرب بأمان فقتله رجل من أهل الحرب وأخذ ماله غصبًا، ثم إن أهل الدار أسلموا، فقال من قال: ليس عليهم شيء فيما أصابوا من المسلمين، وذلك إن كان المسلمون قد أمنوهم فلا شيء عليهم فيما أصابوا. وقال الربيع يرد على المسلم ماله ورقيقه وليس عليه
قود.
(1) أم سليم بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب واسمها سهلة، ويقال: رميلة، وأمها مليكة بنت مالك أسلمت في أول الإسلام، وقتل زوجها في شركه ثم تزوجت أبو طلحة على إسلامه، لها من الأبناء أنس، وعمير وهو المشهور يا أبا عمير ما فعل النغير؟»
>>>
اشتركت في العديد من الغزوات لنا. انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد 424/ 8 - 434.