الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٦296
الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
الزندين، واعتبر قوم حقيقة الموت بخروج المني، فقل من مات إلا وأمنى. واعتبر ذلك بأن تتلوح عينيه، فإن لم تتلوح فميت، واعتبر قوم آخرون بجس العرق الذي بين الكعب، والعرقوب وبجس العرق في الدبر.
وقال هاشم من قتل فتكًا غسل، وإنما لا يغسل من قتل في الوقائع. وقال موسى بن أبي جابر: القتيل لا يغسل إلا أن ينقطع منه شيء أو يبقر بطنه، أو يجدع بالحديد، وإن شاءوا أن يصلوا عليه فلا بأس.
مسألة والميت يحنط بقطن وذريرة، ويدخل ذلك في منخريه وعلى عينيه وفمه وأذنيه ودبره ويطيب رأسه ولحيته بما شاء من الطيب، ويضمخ موضع سجوده ومفاصله وركبتيه وقدميه بذريرة وكافور، وتحشى أذناه ومنخراه بالقطن والذريرة، ويحشى فمه حشوا رقيقًا.
ومن غيره يجعل في فم الميت ومنخريه وأذنيه ودبره مخافة الحدث، ويبدأ بالحنوط بالفم، ثم بالمنخرين، وكل ذلك جائز. ويحشى من الميت خمسة مواضع بالقطن والحنوط الأذنان والعينان، والمنخران، والفم والقبل والدبر، وأما غير ذلك فلا، ويغطى الوجه بالقطن والذريرة، ويطيب الرأس والجسد بينه وبين القميص وبينه وبين الإزار، وليس فوق الإزار ولا فوق اللفافة شيء من الطيب والذريرة، فإن جاء من الفم والدبر شيء يغلب القطن حشي بالطين.
ولا
وآخر غسل الميت ماء فيه كافور، ولا يقلم للميت ظفر ولا يحزّ له شعر يدهن، وإن كانت أظفاره طويلة وشاربه طويلًا أخذ منه، ويستحب
يسرح
ولا
أن يتعاهد ذلك منه قبل الموت، وأصحابنا يكرهون فعل ذلك للميت بعد موته.
وعن موسى في الذريرة، أتجعل على موضع السجود؟ قال: لا نعرف
ذلك. ويحنط الميت من الطيب بما يصلح للحياة ولا يمسه الزعفران.