الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ٧الباب الثامن عشر في محاربة أهل القبلة
V
منهج المسلم في التعامل:
:
رجع ولا نسير بسيرة نعتذر عنها ولا ندين بالشك والارتياب فإن أظهرنا الله على عدونا وهزمهم لنا لم ننسف لهم دارًا ولم نغنم مالا، ولم نسب عيلا ولم نتبع مدبرًا ولم يرد التوبة على أهلها ولم ندخل البيوت بغير إذن أهلها ولم تخف بعد الأمان.
ولا نضرب الناس على التهم والظنون ولا نلقى الناس بوجوه كدرة ولا بقلوب حاسدة ولا ألسن كاذبة، ولا نيات مختلفة ولا يطعن بعضنا بعضا، ولا يقذف بعضنا بعضا بالمنكرات من غير يقين، ولا نأمن عدونا مع طائفة ونخاف من أخرى، ولا نجبي صافية، ولا جزية، حتى نكون حكامًا نمنع الظلم والعدوان ونملك بلادنا وأمصارنا وبرنا وبحرنا، ولا نسأل الناس أموالهم ونحن الحكام عليهم، ولا نأخذ عشر من لم يمنع من السيارة الذي يمرون بنا من أهل الأمصار، ولا نجبي جباية من لم يجر فيهم ــ وفي نسخة: عليه ــ. ولا نتبع من أدبر بقتله من لم يقتل قتيلا. ولم ينصب لنا حربًا فهذا رأينا وهذه سيرتنا الذي مضى عليها العلماء بالله من أسلافنا
من
أئمتنا.
حكمنا
من
وقيل: قام رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بمنى فقال: يا رسول الله أي الجهاد أفضل؟ فقال: «الجهاد كله سوى حتى إذا وضع رجله في الغرز فقال: «أين السائل عن الجهاد كلمة عدل تقال عند سلطان جائر يقتل عليها).
(1) هذا الحديث مشتهر على ألسنة الناس. أخرجه الإمام جلال الدين السيوطي في الفتح الكبير في ضم الزيادة إلى الجامع الصغير 168/ 2 تحت باب السين مع الياء، قال الحاكم في المستدرك والضياء عن جابر. وقال الحاكم عن جابر والطبراني عن علي،
والله أعلم.