الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٨

=

الجامع لابن جعفر - الجزء الثامن

?

ومن غيره ومن سيرة هلال بن عطية الخراساني رحم الله مما يُعيب (1) به قومنا ومن ضلالتهم وقلة عقولهم أنهم يزعمون أن لا يحل لأحد أن يقوم إلى هذا الجبار المفسد في أرض فينهاه عن جوره، وزعموا أنه إن قام إليه فنهاه عن جوره فقتله، فإنه قتل نفسه وألقى بيده إلى التهلكة وإنما هو سواء في الوزر، والله يقول غير ذلك: ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ﴾ [آل عمران: 104].

وهم يروون عن النبي أنه سئل أي الجهاد أفضل فقال: «كلمة عدل

تقال عند إمام جائر»).

أفضل الأعمال:

رجع

: وقيل: ليس عملًا أفضل من قيام بالقسط تقتل عليه. وأحسن الله

الثناء على قوم قاموا بالقسط فقتلوا.

حكم من قَتَلَ من نطق بالشهادتين:

وقيل: إن رجلًا كان في سيرته وأنه انتهى إلى رجل من المشركين فلما

كان

ذهب ليطعنه برمحه، قال: إني مسلم فطعنه فقتله وإنما رغب في متيع معه فبلغنا أن ذلك بلغ النبي صلى الله عليه وسلم فدعا به فقال: «أقتلته بعدما زعم أنه مسلم؟ فقال: والذي بعثك بالحق نبيا يا رسول الله ما قالها إلا متعوذا، وحتى وجد حر السنان فأعاد النبي ذلك ثلاث مرات ويرد عليه الرجل مقالته الأولى، صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الرابعة: «فهلا شققت عن لسانه» (3) ـ وفي نسخة:

(1) في (ب) مما يغيب أو ينقب والأصح مما يُعيب أي يؤخذ عليهم) والله أعلم. (2) انظر الحديث السابق - سيد الشهداء حمزة. (3) الحديث عن حصين بن جندب قال: سمعتُ أسامة بن زيد يقول: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى