الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ١٦

16

الجامع لابن جعفر - الجزء الثامن

ومن غيره وقد قيل في المحاربين من المجرمين إذا تابوا من قبل أن يقدر عليهم أنهم يؤخذون بجميع ما جنوا وغرموا ما أتلفوا وما امتنعوا به وحاربوا عليه.

ومن غيره: قال: وإن هو أخذ عن يد قبل أن يلقى بيده ويتوب أخذ بجميع ما أصاب مما به امتنع من جميع ما أصاب في حال المحاربة، وفي غير ذلك إذا كان محرمًا لما أصاب من ذلك، ذلك غير مستحل له، وكذلك إذا كان مستحلًا فإنه يؤخذ بجميع ذلك ما لم يتب، فإذا تاب من ذلك هدر في حال الاستحلال والدينونة.

عنه جميع

ما أتاه

معاملة قطاع الطرق:

رجع: والذي ذكر الله من توبتهم إذ يقول: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [المائدة: 34) وإنما هو ما كان بعد المحاربة حين نسبهم محاربين بامتناعهم بالذي كانوا أصابوا من قبل المحاربة فأما ما أصابوا بعدها وفيها فهو الذي يهدر عنهم، فأما ما كان مما (2) وجب عليهم مما (3) بالامتناع به صاروا محاربين فإنهم يحدون به ورغمًا على قدر منازلهم من قتل أو قطع لأنهم أصابوا ذلك مستحقون يقرون في الظاهر منهم، بحد ما أصابوا منه، وإنما لما كانوا محاربين حين طلبوا بما يقرون به من ذلك فامتنعوا به، وإذا قاتل المسلمون

وهم

عدوهم من أهل الصلاة بدوا بدعائهم قبل القتال إلى طاعة الله تعالى أو طاعة رسوله وطاعة من أطاعهما في طاعة الله تعالى، أو اتباع كتاب الله

(1) ومن غيره (كاملة) غير موجودة في (ب).

(2) لا توجد في (ب).

(3) هكذا في الأصل والأصح مما وجب عليهم بالامتناع به.