الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ١٧الباب التاسع عشر: الراصدين من الطريق
17
تعالى وسُنَّة نبيه صلى الله عليه وسلم إن أمكنوهم ولم يبدؤوهم بقتال فإن أبدوهم بقتال من
الله ظفرهم
(1)
ضرب أو رمي أو شهر سلاح أرادوهم به قاتلوهم قبل الدعوة وإن أمكنوهم من الدعاء دعوهم، فإن قبلوا دعوهم إليه وإلا قاتلوهم، فإن بهم حرموا سبا الذراري وغنيمة الأموال فإنه لا يكون ذلك في أهل القبلة، وإذا أدبروا منهزمين فقال من قال: إن اتبعوهم المسلمون حتى يدخلوا عسكرهم فذلك جائز، وإن أمسكوا عنهم حين أدبروا وتولوا فلا بأس إن شاء الله في ذلك رأينا، إلا أن يكون انهزامهم إلى إمام قائم لهم فقيل: إنهم يتبعون، ومن أتى عليه المسلمون من صريع مستسلم أو جريح متشخط فلا يقتل إلا أن يعلم أنه قتل (3) أحدًا من المسلمين فإنه يقتل ولا يقتل إلا برأي الإمام.
6
قال غيره: قال معي إنه من قتل أحدًا من المسلمين على دينه كان قتله، في ذلك جائزا برأي الإمام وغير رأيه لولي المقتول وغير ولي المقتول للشاري وغير الشاري
(3)
رجع فمن اتبع موليا فقتله (4) من غير رأي الإمام أو أجاز على جريح متعمدا فقد خالف المسلمين وسنتهم، ومن خالفنا متعمد الخلاف لم نتوله.
قال غيره: قد قال من قال: إنه ما دام إمام الضلال قائمًا فهم يقتلون في
(1) في (ب): وإلا قاتلوهم ..
(2) في (ب): إلا أن يعلم أنه قتل أحدًا من المسلمين. (3) الشاري: هو المبايع للإمام على القتال. والله أعلم. (4) في (ب): بغير رأي الإمام.