الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ١٩الباب التاسع عشر: الراصدين من الطريق
19
دعاهم إلى الكفر وحملهم على المعاصي، وحمل أوزارهم وشاركهم في کل دم ومال وشاركوه فإنه لا يهدر عنه ما كان من معاصي الله وطاعة الشيطان وهو حلال الدم لقتاله المسلمين لم يزع عن ذلك حتى يظهر عليه، ولم تكن منه توبة ولم يعط ما لزمه من الحق فإذا قدر عليه المسلمون أقاموا عليه الحكم ولا تسأل عنه البينات في أحكامه، قد قتل (1) قاتل أبي بلال المرداس بن أدية (2) حمد لله ولا يسأل من قتله من المسلمين النية بأنه وليه، ولكنه كان داعي القوم وإمامًا (3) في الضلالة فألزموه قتله، وكذلك (4) ابن عطية لم نسأل قتلته البينة على أنه قتل ولكنه رضي بالقتل وتولى أهله
وأقام على المعصية.
معاملة المحاربين:
ومن غيره في معنى الأسير سئل عن الإمام أن (5) يقتل الأسير بعدما يأسره ويتبع الرجل من أهل البغي فيقتله بعدما ينهزمون ويتفرقون (6) من القادة
(1) في (ب): وقد قيل: قاتل .. (2) المرداس بن أدية من الأعلام المعروفة لدى المذهب الإباضي وخاصة في بداية التكوين ومرحلة الشراة. هو أبو بلال مرداس التميمي المعروف بابن أدية وهي أمه أو جدته، زعيم جماعة القعدة بالبصرة شهد صفين مع علي بن أبي طالب وأنكر التحكيم واشترك في معركة مع المحكمة وبعدها آوى إلى تميم بالبصرة متخذا سبيل الدعوة ومنكرًا الخروج
النهروان
والاستعراض،
، سجن على يد عبيد الله بن زياد ثم خرج في نحو أربعين رجلًا فأبيد على يد جيش وجهه إليه زياد. انظر: كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة ص 298 - 299 رقم 477. (3) في (ب): في الضلال. وهي أصح من (أ).
(4) في (ب): وكذلك عن عطية. وهي أصح من (أ). (0) الأصح: هل يقتل الأسير.
(6) الأصح: بعدما ينهزم ويتفرق القادة … والله أعلم.