الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٢٠

20

الجامع لابن جعفر - الجزء الثامن

والأتباع، قال: إذا سفكوا الدماء وقتلوا المسلمين وشهروا السلاح فللإمام وأصحابه أن يقتلوا الأسير، ويتبعون المولي فيقتلون ما شاؤوا منهم وإنما تحرم دماؤهم إذا أقروا بالإسلام وفاؤوا إلى أمر الله وأما (1) ما داموا حربًا للمسلمين فدماؤهم حلال للمسلمين.

ومن غيره قال الحواري بن محمد: سئل محمد بن محبوب رحمهما الله عن أسارى المشركين في أيدي المسلمين، قال: لا يقتل حتى يعرض عليه الإسلام، فإن قبله (2) منه، وإن كره قتل، فقال له الفضل بن الحواري (3): لهم ما ليس لأسارى المسلمين فقلت أنا وغيري كيف قتل المسلمين عيسى بن جعفر، فقال: لوا اطلع على من قتله لعوقب على ذلك فقال له هاشم بن الجهم: أليس قد قال علي بن عزرة الإمام: إن قتلته فواسع لك وإن تركته فواسع لك، قال محبوب: لم يقتله غيره، يعني لم يقل بهذا القول غير علي ابن عزرة.

ومن غيره: قال أبو عبد الله رحمه الله: إن والده رحمة الله قال فيمن تاب من أهل البغي من بعد أن يقدر عليه أن الإمام فيهم مخير، قال أبو سعيد الله: معنى

(1) في (ب): فأما ما داموا.

(2) في (ب): فإن قبلوا قبل منهم وإن كرهوا قتلوا. وهذ أصح من (أ). (3) الفضل بن الحواري هو الشيخ الفقيه العلامة أبو محمد الفضل بن الحواري الأزكوي السامي من بني سامة بن لؤي بن غالب من أشهر علماء عُمان في القرن الثالث وجاء في كتب الأثر أنه والشيخ عزان بن الصقر الله كان في زمن واحد ولعلمهما وفضلهما كان يضرب بهما المثل في عُمان أنهما كالعينين في جبين واحد. عاصر الفتنة وقام فيها وقعد وخرج الإمام عزان بن تميم وبايع الحواري بن الحداني فقتل أمامه في وقعة القاع

هو

بصحار. انظر: إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عُمان ص 197/ 1.

(4) في (ب): قال محبوب لهاشم.