الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٢١

الباب التاسع عشر: الراصدين من الطريق

21

(2)

عنهم.

أن التوبة تأتي على جميع الحقوق وإلا من ثبت عليه حكم الحد أو ما أشبه من حق يتعلق عليه فيه معنى الضمان فمن كان من البغاة من الأتباع ممن لم يقبل في محاربته أحد من المسلمين على دينه، فإذا تاب ذهب عنه حد القتال وتلك فئة وإنما أذن الله بقتاله إلى أن يفيء، وأما القادة والأمراء الذين قد قتلوا المسلمين بأمرهم فيلحقهم معنى التخيير إذا تابوا من بعد أن يقدر عليهم، فإن تابوا من قبل أن يقدر عليهم بعد المحاربة، أهدر ما أصابوا في المحاربة كانوا أتباعًا أو قادة وبلغنا أن الإمام غسان بن عبد الله الله، لما أخذ عيسى بن جعفر وأحسب (1) إن استسلم وتاب وأخذ أسيرًا استشار فيه فيشر (عليه بالتخيير، فترك قتله طلبًا لسلامته له حدث وشرح طويل ومعنى أن لو كان على غير توبة وهو قائد للبغاة من بعد قتله للمسلمين لم يسع تركه، ولم يجز إلا قتله لكل مسلم قدر عليه إلا من تقية لأن قتله من المعروف، وترك قتله من المنكر معنى إذا قدر عليه فيحب أن يلحق بهذا الأثر من الأسارى القادة إذا تابوا من بعد أن يقدر عليهم من بعد حرب المسلمين، وقيل: من قتل من المسلمين لمحاربتهم لهم وإن ألحقهم ملحق جميع أهل البغي ممن كان موليًا حتى ظفر به ولم يلقى بيده تائبا حتى يظفر واستؤسر من جميع أهل البغي الذين كانوا مستحقين للقتل ببغيهم ومحاربتهم، ولم يجعل توبة تنفعه بعد الظفر ممن علم منه الإدبار في حال (3) الاختيار، وإنما تاب في حال الاضطرار وكأنه قد وجب عليه حكم القتل بمنزلة الحد لمحاربته ولم يزل الحد وما يشبهه بتوبة من بعد استحقاقه ذلك

والله أعلم.

(1) في (ب): وأجب و (أ) أصح.

6

(2) في (ب): فأشير عليه وهو أصح من (أ).

(3) لا يوجد في (ب) في حال.