الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ٢٢22
الجامع لابن جعفر - الجزء الثامن
حكم المسالمة للبغاة:
رجع وقد قيل: لا يكون الفتك في المسالمة حتى يقصدوا إلى دماء
رحمه الله
المسلمين فعند ذلك يحل الفتك بهم، وحفظت عن محمد بن محبوب فيمن ظفر بجبار ممن يظلم ويشتم ويقتل هل يختلسه ويقتله قال: لا، إلا أن يكون بهذا الجبار دعاه أحد من المسلمين إلى الحق وأمره بمعروف فقتله على ذلك، فإنه يسع المسلمين أن يختلسوه، وعلى مثل ذلك قتل علي بن أبي طالب.
ومن غيره من سيرة المحاربة المنسوبة إلى المنذر بشير بن محمد ابن محبوب (1) رحم الله وأما الدعوة فقد قال بعض فقهاء المسلمين: لا دعوة لمن قد عرفها مثل راشد بن النظر الجلنداني) ونحوه وكذلك معترض السبيل بسفك الدماء وأخذ الأموال قالوا ذلك في بيعته ومثله أنهم يقتلون في غير دعوة مقبلين ومدبرين، وقيل: من قتل بيعته (3) ودلالته قتل ويوجد أن مختفي الطريق والسبيل إذا أخذوا في ذلك أموال الناس كان لمن فعلوا ذلك به أن
(1) أبو المنذر بشير بن محمد بن محبوب: هو الشيخ العلامة أبو المنذر بشير بن محمد بن محبوب الرحيلي المخزومي القرشي كان هو وأخوه الشيخ عبد الله بن محمد محبوب والد الإمام سعيد بن عبد الله من كبار علماء عُمان والغاية في العلم والفضل في أهل زمانهم ومن قواعد الشيخ بشير المأثورة عنه: (ترك النكير لمن له النكير حجة، وإظهار النكير حجة). له كتب متعددة منها: كتاب البستان في الأصول وكتاب الرضف في التوحيد
وحدوث العالم. وأحكام القرآن والسُّنَّة. انظر: إتحاف الأعيان ص 194 ـ 195.
(2) هناك الإمام راشد بن النظر اليحمدي وأعتقد أنه غير المذكور في الكتاب. (3) في (ب) الكلمة حائرة (غير معروفة وقيل: من قتل بعد بيعته. وقيل: لعله متبعه .. والصحيح والله أعلم. وقيل: من قتل بتبعته ودلالته.