الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٢٣

الباب التاسع عشر: الراصدين من الطريق

23

يقتلهم عند - تشاغلهم (1) بأكلهم وشربهم ونومهم واحوال غفلتهم ليمنعهم بذلك (2) من ظلمهم وليخلص ماله منهم، إذا لم يجد السبيل إلى تخليص ماله والدفع لظلمهم عن نفسه إلا بذلك من الفعل بهم، بيان المسلمين لهم ليدفعوا عنهم وعن المسلمين ظلمهم، لأن

(4)

في

كذلك

المسلمين يد على من سواهم (3) وليس سبيل الأسير منهم سبيل المتشاغل والنائم لأن الأسير حال أسره ممنوع من البغي والظلم عاجز عنه، قد حيل بينه وبغيه (4) فليس شيء منه يمكنه، وإلا وقد منعه المسلمون منه بغير القتل له وما كفى المسلمون بغيه عليهم وظلمه لهم دون قتله ولم يقتلوه، كذلك في تأمينهم إن كان يعلم أن له سبيلا إلى تخليص ماله ونفسه منهم بغير قتلهم لم يعرض لهم بقتلهم

نيام.

رجع: وفي جواب لمحمد بن محبوب رحم الله من الجامع: وعن رجل دخل عسكرا من عساكر العدو من أهل القبلة فاغتال رجلًا فقتله وليس ذلك في القتال من الفريقين، فأقول ليس له ذلك وهو قود به، ولو كان المسلمون

حين

قد دعوا عدوهم إلى الحق فكرهوا.

رجع إلا أن يكون المقتول منهم إمامهم أو قائدهم فإن دمه هدر ولا دية

(1) في (ب): عند تشاغلهم عنه.

سول الله صلى الله عليه وسلم: رسو

(2) في (ب) من ذلك من ظلمه وليخلص ماله منهم. (3) حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال «المسلمون تتكافأ، دماؤهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، ويجير عليهم أقصاهم، وهم يد على من سواهم … » أخرجه أبو داود.

(4)

(ب) قد حيل بينه وبينه والعبارة صحيحة. و (أ) أوضح.