الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٢٥

الباب التاسع عشر: الراصدين من الطريق

25

سيرته وأما ما ذكرت من إجازة البينات فإذا لم يكن معهم من ليس بحرب الأسارى ونحوهم فهذا إنما يكون لهم بياتهم في الأميرين جميعًا إذا كان عندهم إن لم يفعلوا ذلك لم يظفروا بهم وكان الظفر بهم.

من

ومن غيره: ولو أن المسلمين أقاموا الحجة على العسكر الذي بنزوى من عُمان أو مثله من الأمصار وقاتلهم العدو، وردوا دعوتهم أو قاتلوهم وبدوا بقتالهم فقد قامت الحجة على العسكر الأكبر من عُمان وللمسلمين أن يبينوا

في عساكر الليل ويقتلوهم حيث ثقفوهم بعد رد الدعوة وقيام الحجة.

حكم أفعال الجبابرة

رجع: قيل: وما أحدثوا في الرعية من قتل نفس وأخذ مال في أيام حربهم في غير ساعة الحرب، فإنه يهدر عنهم كل ما كان من أحداثهم في السريرة والعلانية إذا كانوا مستحلين لذلك، وأما الذين يحرمون ذلك ويأتونه على حد التلصص فإنهم يهدر عنهم ما كان في الموقعة ويؤخذون بما سوى ذلك، أخذ ومن غير طائع منهم فللإمام فيهم بالخيار له قتلهم وتركهم إلا من قتل فإنه يقتله فإن كان جرح ولم يقتل فللإمام أن يقتله إذا كان إمامهم قائمًا،

منهم

ومن أحرق بيتًا فيه متاع لرجل إن أكلت النار ما يقع فيه القطع قطع وهو محارب ـ وفي نسخة أخرى والرأي الأكثر أنه يقطع إذا أكلت قليلا أو كثيرًا -، وقال من قال إن مات الرجل في النار ألقي هذا في النار ولا نقول ذلك وقصاص النار عندنا بالسيف، وعن أبي علي الله في الذي نصب حربًا ولم يقتل فالذي نحب من ذلك ألا يقتل، فقد كف إخواننا عن كثير من الناس وأمنوهم، وبلغنا أن الجلندى (1) الله قد قتل على ما وصفت وبلغنا أن

(1) الجلندى: تولى إمامة عُمان بعد خلافة بني أمية وبداية خلافة العباسيين. وهو الجلندى بن مسعود من علماء المذهب ودافع عنه إمام يحيى بن نجيح موفد أبو جعفر المنصور حتى =