الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ٢٨28
الجامع لابن جعفر - الجزء الثامن
رجع وفي الأثر عن المسلمين ويجوز لنا تفريق الطعام وقطع المادة عنهم والماء حتى يهلكوا عطشًا، أو يعطوا بأيديهم ويرجعوا عن قتالنا وذلك عندنا جائز ما دام العسكران متناصبين، وأما حرق المال بالنار فلا يجوز عندنا في أهل القبلة ولا أهل الشرك.
(1)
ومن غيره: قال أبو عبد الله رحمةالله إلا أن يصح في عسكرهم من الذراري لهم والحرم الذي لا سبيل عليهم ولا سبيل لهم) من الخروج من عسكرهم فأولئك لا يقطع عنهم الماء ولا المادة، وبلغني أن المسلمين لما حاصروا عثمان بن عفان سألوا أهل داره العطش فأدخلوا عليهم الماء، ولا يجوز لنا التحريق بشيء من ذلك إذا انقضت الحرب، ولا إتلافه إلا في مناصبة الحرب، فإذا انقضت الحرب فما وجد من سلاح أو متاع أو مال في العسكر لم يحل غنيمته ولا إتلافه ولا إتلاف طعام ولا شيء سواه، لأنه قد صار مالا ينبغي لولي المسلمين أن يجمع ما قدر عليه منه ويرده إلى أهله إن عرفهم، أو قدر عليهم فإن لم يقدر عليهم فلا بأس عليهم في ذلك إن شاء
الله.
ومن غيره: وسألته عن رجل اتبع خالفا (2) فلحقه فقتله هل يلزمه أن يأخذ سلاحه وأداته يريد بها إلى ورثته قال لم يكن المسلمون يفعلون ذلك قد قاتلوا عدوهم في وقعة الجمل وغيرها فلم يكونوا يتعرضوا لشيء من أمتعتهم وأسلحتهم وكانوا يتركوها بحالها.
(1) في (ب) لا سبيل لهم إلى الخروج.
(2) هكذا في الأصل والأصح خائفًا.