الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ٣٨أحكام في الجبابرة
الجامع لابن جعفر - الجزء الثامن
العلماء
بسوء
وأما الذين قتلهم بمن قتلوه بتأويل أو بغير تأويل فهم الجبابرة القاتلون ء أحكامهم وجورهم وبغيهم على ملتهم - وفي نسخة: على مثلهم - يبدون لصوصا محاربين ثم يظهرون بدين يزعمون لترك الناس لطاعتهم فيستحلون القتل على معصيتهم في طاعة الله، فأولئك حق قتلهم بمن قتلوا في بعض آثار المسلمين، قال: أما أهل الشرك فيحل قتلهم على كل حال اغتيالا وتحريقًا وتغريقًا وبكل وجه ويمسك الطعام عنهم والشراب حتى يهلكوا وإن كان فيهم مسلمون لم يحل ذلك منهم ما لم تجئ منزلة يخاف المسلمون استئصال عسكرهم وهلاكه فإذا خاف المسلمون تلك المنزلة جاز أن يغرقوهم ويقطعون المادة ويحبسوا الماء إن قدروا فهلكوا عطشًا من غير أن يقصدوا قصد من معهم من المسلمين فإن هلك في ذلك قوم من المسلمين لهم في الإسلام أولياء كانت الدية على عاقلة القاتلين، وعليهم الكفارة وقيل: من قاتل بدينونة فلا قصاص عليه، وإن تاب قبلت توبته ومن أصاب مالا على دينونة ثم قدر عليه بعد ذلك فما وجد في يده فهو لأهله وما أتلف لم يلزمه غرمه.
وقال من قال: فإن هلك فلا سبيل لهم على من بقي بعده من ماله وذريته ولا غرم عليهم إلا أن يجدوا شيئًا بعينه فهو لأهله. وعن جبار نزع رحال دابة فدفعها إلى بعض أصحابه.
قال أبو عبد الله رحم الله: إن كان الخيار مستحلا لما أخذ فليس في ماله شيء وإن كان محرمًا لذلك فعليه في ماله قيمة هذه الدابة وإن لم يقدر صاحبها على شيء من ماله وقد علم الذي دفعها إليه الجبار أنه غصبها فهو ضامن لها ربها وقيل في الذي معه ثمن الخمر والخنازير ثم تاب فقال بعض برده وقال بعض: هو له ورده أحوط، وأما الذي كان لا يستحل غنيمة أموال أهل القبلة ثم تاب فهذا غير ذلك وعليه أن يرده.