الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٠الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
فإن كبّر الإمام على الجنازة ثلاثًا، ثم انفتل فليكبر من خلفه الرابعة. وقد بلغنا أن رجلًا كبر على جنازة ثلاثًا، وكان موسى بن علي الله خلفه، فكبّر الرابعة من خلفه، ورفع صوته، لعله أراد أن ينتبه الناس، فكبروا. وهذه مسألة وجدها في غير الكتاب.
ومن انتقض وضوؤه وهو خلف الإمام وهو يصلّي على الجنازة فليتيمم ويرجع يصلّي ما أدرك معهم ولا يبتدئ.
ومن غيره: ومن جامع الشيخ أبي الحسن الله: ومن انتقض وضوؤه خلف الجنازة فقد أجازوا له التيمم، وبعض لم ير له ذلك، ولا يصلى على الميت بثوب نجس، وبعض قال: إن تنجس في الطريق ولم يعلم، فلما حضر ذكر أنه تنجس صلى به.
رجع
وأما الإمام فإن انتقضت صلاته بريح أو قهقهة ضحك أو دم فليتأخر ويقدم غيره يتم الصلاة، وإن صلّى بعد ان انتقض وضوؤه أو كان على غير وضوء في الأصل فأحب إلي أن يعيد الصلاة عليه ما لم يدفنوه، وإذا اتفقت الجنائز من الرجال قدم نحو القبلة أقرؤهم وأفضلهم، وكذلك في القبر، وإن كان رجال وصبيان ذكران كان الرجال ثم الصبيان الأكبر ثم الأصغر، وإن كان عبيد، كان العبيد الذكران من بعد الصبيان الأحرار ولو كان العبيد بالغين. فإن كان أيضًا نساء حرائر وإماء كن الحرائر من بعد العبيد، الذكران ثم الإماء من بعد النساء الحرائر، وتكون آخر جنازة ناحية الإمام، وأولهم ناحية القبلة، والصلاة على جميعهم واحدة.
قال أبو علي الحسن بن أحمد (حفظه الله): قد قيل يكون أولهم مما يلي الإمام، وآخرهم مما يلي القبلة، والله أعلم.