الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠١الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
رجع
301
وكذلك يجوز أن يقبر عدة أنفس في قبرٍ واحدٍ إذا لم يكن إلا ذلك، ويكون أفضلهم مما يلي القبلة، وإن كان رجل وامرأة فلا بأس إذا لم يكن إلا ذلك، ويكون الرجل ناحية القبلة، وإن لم يحضر ماء يرش على القبر فلا بأس، ولو حضر قدر صاع من ماء رش ذلك حيث بلغ، وإن أمكن الماء صب عليه كله. ومن غير الجامع: مما وجدته في حاشية بعض النسخ من هذا الكتاب فأحببت إضافته إلى هذا الموضع في النية.
يقول الإمام أصلي على الجنازة السُّنَّة التي أمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، إمامًا لمن يصلّي بصلاتي، أربع تكبيرات إلى الكعبة الفريضة طاعة الله ولرسوله. ويقول المأموم أصلّي على هذا الميت السُّنَّة اتباعًا للإمام، وأصلّي بصلاته طاعة الله ولرسوله محمد صلى الله عليه وسلم.
ومن قام إلى الصلاة على الميت فليتوجه توجيه الصلاة، أو يقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، وتعالى الله، ثم يكبر، ثم يستعيذ، ثم يقرأ فاتحة الكتاب، ثم يكبر الثانية، ثم يقرأ فاتحة الكتاب، ثم يكبر الثالثة، ثم يحمد الله ويصلي على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ويستغفر لذنبه وللمؤمنين والمؤمنات، وإن كان الميت له ولاية دعا له بما فتح الله له من الدعاء. وكان بعضهم يقول: لا أحب أن يكون لذلك الدعاء حد معروف فيتخذ سنة إلا ما فتح الله.
وفي بعض الآثار يقول: اللهم إن فلانا عبدك وابن عبدك وابن أمتك توفيته وأبقيتنا بعده، اللهم اغفر له ذنبه، وألحقه بنبيه محمد صلى الله عليه وسلم، وافتح له في قبره وعظم له أجره وارفع درجته، اللهم لا تحرمنا أجره ولا تضلنا بعده، اللهم أبدله دارا خيرًا من داره، وقرارًا خيرًا من، قراره، وأهلا خيرا من أهله