الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٤٤

44

الجامع لابن جعفر - الجزء الثامن

ومن غيره في الإمامة قلت له: ولو عدم العلماء والصالحين ورجا أن يقوم بالأمر دون غيره ولم يكن إلا السادة من الملوك ليس أهل المعرفة هل له أن يقبل الإمامة منهم ويقوم بالأمر، قال بلى ولو أن قائمًا يقوم بالعدل لم يكن عليه في ذلك شيء وكان في ذلك مثابًا. قلت: فهل يقيم هذا الإمام الحدود؟ قال: نعم لأن على الجماعة من أهل القوة أن يقوموا بالأمر ويكونوا هم السلطان ويكون عليهم القيام بالحدود.

ومن غيره: ولو أن خارجًا خرج رجل، فرد بنفسه وبذل نفسه الله وأنكر المنكر كان له أن يجبر أهل المعاصي على الرجوع إلى الحق جميع من عصي الله بقول أو عمل يقاتلهم على ذلك).

رجع والإمامة فريضة والنظر فيما قيل إلى الإمام العدل عبادة، ومن ترك معونة إمام العدل على الحق وهو يمكنه ذلك فمنزلته مع المسلمين خسيسة وقيل: لما خرج طلحة والزبير إلى مكة قام علي بن أبي طالب في الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: يا أيها الناس إن أحق عباد الله بهذا الأمر أقواهم عليه وأتقاهم الله فيه ولا يحل ذلك إلا برضى من المهاجرين والأنصار فإذا رضوا لم يكن لهم الخيار بعد الرضى فإن شغب شاغب استتيب فإن أبى قوتل حتى يفيء إلى أمر الله ولعمري لئن كانت الإمارة لا تكون إلا حتى يحضروها جميع المسلمين ما إلى ذلك من سبيل ولكن أهلها يحكمون بها على من غاب عنهم ثم ليس للشاهدين أن للغايب أن يختار إلا وأني مقاتل رجلين رجل ادعى ما ليس له ورجع منع ما قبله القول ثم العمل والصبر ويستحب كثرة اجتماع المسلمين وأهل العلم

يرجع

ولا

(1) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب وعلى قدر الاستطاعة كما ورد في الحديث: من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه».