الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ٤٦الجامع لابن جعفر - الجزء الثامن
الأئمة
فهو أولى
الفقه
عقدوا من علماء المسلمين لمن رأوه موضعًا في مواضع بالإمامة، فإن كان اختلافهم في البلد الذي تكون فيه الإمامة فالذي قدامه أهل الدين والفقه والورع أولى بالإمامة، فإن استوى المقدمون في والدين والورع كان أفضل المؤمنين فقها ودينًا وورعا وأرجى بهم للقوة في عز الدولة - وفي نسخة: الدعوة وهيبة العدو وأحق بالإمامة ـ فإن استوى المؤمنون في الفقه والدين والورع فأرجأهم للقوة في عز الدولة ـ وفي نسخة: الدعوة وأهلها - ومناصبة العدو، فإن استووا في جميع ذلك فالذي عقد له الإمامة: قيل صاحبه هو أولى من المؤخر وقيل: يستحب أن يكون الإمام شاريًا، وإن لم يكن عقد له الشراء قبل الإمامة ـ وفي نسخة: الولاية - ولا يلي قطع الشراء الإشاري قد قطع الشراء يبايعه على الشرى ثم يبايعه المسلمون على الإمامة وبلغنا أن المهنا بن جيفر كان شاريًا فبايعه موسي رحمة الله على الإمامة على طاعة الله وطاعة رسول الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهذا ما يكتفى به في العقد، وإن زاد أكثر من ذلك (1) بالتأكيد والشروط وشرح معاني المسلمين وما يلزمهم - وفي نسخة: يلزمه - الله فلا بأس، وأما القول في بيعة الشرى فإنه بلغنا عن بعض من كان يبايع الشراة للأئمة على الشرى يقول للذي شرى أنا أبايعك على طاعة الله والشراء في سبيل الله للإمام فلان ابن فلان وعليك - وفي نسخة: ما (2) عليه ـ ما على الشراة الصادقين. وعن محمد بن محبوب رحمهما الله قال: إن لم يقطع الإمام الشراء قبل أن يبايع له على الإمامة فذلك جائز، ويكون مدافعا وكذلك أئمة أهل حضرموت لا يقطعون الشراء وإنما هم مدافعون وعن الشاري والإمام يسعه التقية قال: أما الإمام لا يسعه التقية على حال وأما فأخاف أن لا يسعه إذا كانت دعوة المسلمين ظاهرة قلت: ففي غير
الشاري
(1) في (ب): في التأكيد، و (أ): أصبح.
(2)
(ب): وعليه ما على الشراة وهنا أصح.