الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٢302
الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
وصعد روحه في أرواح الصالحين، واجمع بيننا وبينه في دار تبقى فيها الصحبة ويذهب عن أهلها فيها النصب واللغوب، وما فتح الله من هذا، ثم يدعو لنفسه بما أراد، ثم يكبّر الرابعة ثم يسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى من سلم الله عليه، ثم يسلم على من خلفه تسليمة خفيفة خفية يصفح بها وجهه يمينا وشمالا لا يسمعها إلا من كان في قربه.
وإن كان الميت ممن لا يتولى فالصلاة واحدة إلا الدعاء، فإذا استغفرت
لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات، ودعوت لنفسك فكبر الرابعة وسلم.
وإن كان الميت طفلًا من أطفال المسلمين الذين يتولاهم أو كان أبوه من أهل الولاية فترحم عليه، وقل: اللهم اجعله لنا سلفًا وفرطًا ـ وفي نسخة: فرطًا وذخرا ـ اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تضلنا بعده، ثم تكبّر الرابعة وتسلم. وإن كان طفلًا
وكبر الرابعة وسلم.
ممن لا يتولى أباه فاستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات،
والمولود إذا استهل صلي عليه، واستهلاله أن تستبين حياته بصياح أو غيره. والمرجوم إذا جاء تائبًا صلّي عليه، فإن رجم ولم تكن منه توبة لم
يصل عليه.
ومن كان له والد أو ولد مشرك، فلا يصلي على جنازته، ولا يقم على
قبره، وإن مضى خلف الجنازة ودفنه فلا بأس.
والصلاة على الجنازة بالليل والنهار سواء.
وعن أبي عبد الله رحم الله أنه يجوز أن تؤم المرأة النساء على الجنازة إن لم يكن رجل، كان الميت رجلًا أو امرأة وتكون في وسط صف النساء. الجنازة بالكسر السرير، وبالفتح الميت.