الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٥٣

الباب العشرون: في الإمامة

53

يقاتل أهل القبلة، وقالوا: كن عبد الله المقتول واحتجوا في ذلك بقول الله تعالى على ابن آدم حيث يقول لأخيه: ﴿لَبِنْ بَسَطتَ إِلَى يَدَكَ لِنَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطِ يَدِى إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ﴾ [المائدة: 28] فإنما كان هذا من ابن آدم إذا لم تترك فرائض في الجهاد ولا في قتال أهل البغي فلما أنزل الله الحكم والفرائض في قتال أهل البغي وغيرهم لم يكن لأحد اختيار على الله تعالى فيما أمر به، ومن احتجاج أهل النهروان على علي فقالوا لهم: إذا أجزتم لعلي التقية فما الذي يقوم به الإمام بعد ذلك من العدل.

ومن سيرة منير بن النير (1) رحم الله في صفة خوارج المسلمين يعني إنما خرجوا في سبيل الله وابتغاء مرضاته لا يريدون شيئًا من أعراض الدنيا ولا يخافون في الله لومة لائم ولا يخشون الدوائر ولا يهتمون للعواقب ووجدت في بعض الكتب، ومن أراد الجنة لا شك فيها فلا يخاف في

لومة لائم.

الله

ومن غيره وقال للفضل بن عباس (2): «لا تشرك بالله شيئًا (3) وإن

لأخبار

(1) منير بن النير بن عبد الملك بن سار بن وهب بن صلت بن يحيى بن مالك بن حضرمي الريامي الجعلاني من بني رياح ولد مهرة بن حيدان، أحد العلماء الأربعة الذي حملوا العلم من البصرة إلى عُمان عمر طويلًا حتى سقط حاجباه وضاعت رجلاه وبقي لا ينتفع إلا برأيه وقتل في الوقعة التي جرت بدما من الباطنة. انظر: كشف الغمة لجامع الأمة ص 272 رقم 464. (2) الفضل بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ويكنى أبا محمد وأبا عبد الله، وكان أسن ولد العباس وأمه أم الفضل لبابة بنت الحارث بن حزن الهلالية أخت ميمونة بنت الحارث زوج النبي صلى الله عليه وسلم غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة وحنينًا وكان فيمن غسل النبي. توفي في طاعون عمواس سنة 18 هـ في خلافة عمر بن الخطاب، لم يترك ولدًا إلا أم كلثوم تزوجها الحسن بن علي ثم فارقها، فتزوجها أبو موسى الأشعري. انظر: سير أعلام النبلاء 444/ 3 رقم 86

(3)

(ب): ولو قتلت وحرقت.