الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٥٤

54

الجامع لابن جعفر - الجزء الثامن

?

قتلت وحرّقت ولا تترك الصلاة متعمدا فإنه من تركها متعمدا فقد برئت منه ذمة الله، وأطع والديك) وإن أمراك أن تخرج من كل شيء هو لك فاخرج، ولا تشرب الخمر فإنها مفتاح كل شر ولا تنازع الأمر أهله ولا تفر من الزحف وإن أصاب الناس موت وأنت معهم فأقم فيهم. وسألت أبا جعفر عن قول الله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَهُم﴾ [التوبة: (11] أهى على كل مؤمن قال: قال (2) كان ذلك في الهجرة على كل مؤمن كان لا يلحقه حتى يلحق بالنبي صلى الله عليه وسلم في الهجرة لأن الدور كلها كانت دور شرك وأما اليوم فلا إلا من فرض الجهاد على نفسه، ووجدت أن أهل النهروان لما أرادوا الخروج اجتمعوا في منزل زيد بن الحصن، فحمد الله زيد وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال: أما بعد فإن الله أخذ عهودنا ومواثيقنا على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعلى الجهاد في سبيل الله وقال الله لنبيه: داود {وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ) (ص: 26]. وقال: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَيكَ هُمُ الْكَفِرُونَ) والظَّلِمُونَ﴾ و ﴿الْفَسِقُونَ﴾ (3) فاشهد أن أهل دعوتنا من أهل ملتنا قد اتبعوا الهوى وحاروا في القول والعمل وتركوا حكم الكتاب وإن جهادهم حق على المؤمنين، وأقسم بالذي تعني الوجوه له وتخشع له الأبصار ولو لم أجد مساعدًا على تغيير الجور وقتال الفاسقين أحدًا مساعدًا على قتالهم لقاتلهم فردًا حتى ألقى ربي فيرى أني قد غيرت جورهم إرادة مرضاة الله بيدي وبلساني وبالله أستعين وأنا أستغفر الله لي ولكم.

(1) في (ب): أبويك.

(2) في (ب) بدل قال قال: فإن ترك ذلك في الهجرة على كل مؤمن … (3) سورة المائدة (الكافرون) الآية 44، (الظالمون) الآية 45، (الفاسقون) الآية 47.