الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٥٧

الباب العشرون: في الإمامة

OV

البصرة يخرجان من القرية حتى قتلوهما ومن شاء الله معهما، قبل أن

يخرجوا من البصرة فلو كانت خوارج المسلمين تخرج جملة لكان فيهم

بن

بأس شديد ولكن يخرجوا تترا للسابق في علم الله ويوجد أن عبد الله طالب الحق (1) قال لأصحابه: لا يحل لنا المقام على ما نرى من الجور

يحيى

وما يسعنا دون تغيره.

ومن سيرة منير بن النير الله وبلغنا عن مرداس بن أدية لما أراد الخروج كان ينتخب أعلام المسلمين وتقاتهم ويشترط عليهم الله وللدين ولأهل الدين على الخروج في سيبل الله أنك تخرج جهادًا في سبيل الله وابتغاء مرضاته لا تريد شيئًا من أعراض الدنيا ولا لك إليها، رجعة، أنت الزاهد في الدنيا المبغض لها الراغب في الآخرة الجاهد في طلبها الخارج إلى القتل لا غيره فاعلم بأنك مقتول وأنك لا رجعة لك إلى الدنيا وأنك ماض أمامكما لا تنثني عن الحق حتى تلقى فإن كنت على هذه الحال فارجع إلى ما وراءك فاقض من الدنيا حاجتك ولبانتك واقض دينك واشتري نفسك وجد في أمرك بالفراغ وودع أهلك وأعلمهم أنه لا رجعة لك إليهم، فإذا فرغت بايعتك فما سمعنا قوم قلوا في كثرة الناس أو في بيعة ولا أمضي مقدمًا ولا أظهر دينا إلا أوضع عذرًا ولا أفشى عدلا ولا أكرم صبرًا منهم حتى مضوا لسبيلهم الله وغفر لنا ولهم وجزاهم عن الإسلام وأهله خيرًا.

رحمهم

6

(1) عبد الله بن يحيى طالب الحق: هو عبد الله بن يحيى الكندي الحضرمي الملقب بطالب الحق التقي بأبي حمزة المختار بن عوف الأزدي في موسم الحج عام 128 هـ وثار ضد الأمويين عام 129 هـ: ــ ثم احتل صنعاء ووجه حملة إلى مكة للاستيلاء عليها على أن تواصل الحملة السير إلى الشام فسقطت مكة دون قتال وتلتها المدينة بعد معركة قديد عام 130 هـ ثم استردها الأمويون، وقتل بمعركة جنوب مكة في مواجهة مع الجيش الأموي بقيادة عبد الملك بن عطية السعدي. وتشكل حركته قيام أول إمامة ظهور للإباضية بجزيرة العرب. انظر: كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة. ص 299 رقم 477.