الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٦٠

60

الجامع لابن جعفر - الجزء الثامن

وبينكم، وكونوا معه على من بغى فقد بلغني أن أبا ذر الغفاري الله كان يقول: لعن الله الآمرين بالمعروف التاركين له، ولعن الله الناهين عن المنكر الراكنين له، اعلم أيها الإمام إذا نظرنا بعد كتابنا هذا فرأينا أن يكون سبيلكم الذي أنتم عليه كسبيل أهل عُمان من عقد الشرى وهو الدرجة العليا على الصدق وألوفًا فإنه بلغنا إن كان الرجل من المسلمين على عهد المرداس رحمة الله ما يسترد في صيام ولا صلاة ولا عبادة ولا زهادة فإذا لم يرغب في قطع الشرى على نفسه كان خسيسًا عندهم إذا قصر في الرعية عن الشرى فاعقد على نفسك الشرى ورغب المسلمين إليه ورغبهم في فضله وثواب أهله ثم أخبر أقوامًا عن الثقات وأهل الصلاح والأمانات فاعقد لهم الشرى فينا وتابعهم عليه فإن ذلك أقعد لهم وأحضر عليهم وعلى دولتهم ودعوتهم ولا يكون لهم في نصرتها الاختيار ولزمهم ذلك ولا يحل لهم الأدبار ولا يسعهم إذا استنصرتهم أن تخالفوا عن دعوتكم أن يصدقوه وإذا أمرتهم أن لا يسيروا فلا تطلبهم إلا إن أمرتهم أن لا يسيروا فلا تطلبهم إلا أن يسرعوا ويصبروا ولا يتأخروا فاعزم على ذلك إن شاء الله واستعذ بالله وتوكل على الله ولا قوة إلا بالله وصلى الله على محمد النبي.

المسلمين رحمهم

(1)

وهذا كتاب أبي عبد الله رحمةالله إلى من لم يقطع على نفسه الشراء فكيف من قطع على نفسه الشراء نسأل الله التوفيق لما يحب ويرضى ولولا أن الله أنكروا المنكر على من فعله في صدر الإسلام على عثمان وعلى الخارجين من بعدهم من أئمة المسلمين مثل المرداس عبد الله ابن يحيى وغيرهم لطفئ الإسلام، ولكن الله يفعل ما يريد ولم يرخصوا لأنفسهم مع قلتهم وكثرة عدوهم فأحيوا دين الله وابتغاء مرضاته، وفرار من غضبه وهربًا من لعنته وتعرضًا للشهادة وطمعًا في الجنة فاستشهد بفضله

(1) ما بين المزدوجين لا يوجد في (ب).