الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ٦٤أحد
?
الجامع لابن جعفر - الجزء الثامن
من الأمة فيه بطعن عليه في شيء، فخرج إليه المسلمون فناظروه فأجابهم إلى دينهم وإلى ولاية المسلمين والبراءة من الجبابرة، ولم يبق بينه وبينهم إلا أن قالوا: إن أئمة العدل لا تسعهم التقية، وقد قتل المسلمون وصلبوا وقطعت أيديهم وأرجلهم، وسملت أعينهم وهم يلعنون على المنابر، أو قالوا أو لعنوا على المنابر فأظهر علانية عند المسلمين والبراءة من الظالمين. فقال: إن فعلت ذلك عوجلت ولكني أخذ الأمر أولا فأولا فلم يقبلوا ذلك منه فمنهم من برئ منه ومنهم من وقف عنه. وحفظت عن أبي علي حفظه الله أنه قال: إن بعض المسلمين استغفر له والاستغفار ولاية والله أعلم. وسمعنا أنه كان يعتذر بالمعاجلة ويقول لهم: ألا ترضون أن نميت كل يوم بدعة ونحيي سُنّة، فقال له ابنه عبد الملك يا أبت بل نقيم الحق باكرًا ولو غلت بلحومنا المراجل بالعشي ولم يكن سليمان بن عبد الملك بن مروان حين استخلفه على الأمة قطع عليه الشراء إنما كان أمير المؤمنين فكيف من قطع الشرى على نفسه ولزمه الدعاء إلى الله والمسير في الأرض، وعمر بن عبد العزيز كان قام في زمان الكفر والجور وأهله الغالبون القاهرون المتمنعون والباغون والإمام الصلت بن مالك حمد لله طلب منه الاعتراض لما ضعف واتباعه وأعوان كثر فلو انتصر كان عليهم نصر.
ومن بعض سير الإمام راشد بن سعيد الله وبعد هذا فاسأل المسلمين عن الإمام تسعه التقية ويجوز له في دين الله المراقبة أم لا فإذا عرفوك أنها لا تسعه ولا يجوز عند الله له فإنك تكتفي بذلك إن شاء الله، وتحقق أن الحق لا
اجتمعت الأمة على ثلاث: تكفر ترك الصلاة في جماعة والخروج إلى الجنائز والجهاد في سبيل الله». وأنت لا ترى أن يصلي في جماعة ولا تخرج على جنازة، ثم عدت تخذل الناس عن الجهاد، فما مثلك إلا كما روي عن عيسى ابن مريم علي. أنه قال: يا علماء السوء ألا دخلتم الجنة ولا تركتم الناس يدخلوا، تم ما نسخته من السيرة.