الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ٦٦66
الجامع لابن جعفر - الجزء الثامن
ومن غيره وسألته عن الحاكم الذي يقدمه السلطان الجائر هل له أن يقيم الحدود على من فعلها إذا كان السلطان الجائر قدمه لذلك قال: إن ذلك جائز له وعليه أن يفعل من الحق ما يقدر عليه. وقد قيل: إن بشر بن المنذر رحم الله جلد مع راشد الجلنداني في حد واحد وإنما يجوز للقاضي ذلك برأي السلطان الأعظم الذي قدمه لا يقيم الحدود إذا أحدثت إلا عن رأيه وأما سائر الأحكام فإذا قام فيها بالعدل جاز ذلك وكذلك بلغنا عن عبد الملك ابن مروان أوتي أعرابي قد تزوج بعمته امرأة أبيه فسأله عبد الملك لم تزوجت) قال الأعرابي: أنها ليست بأمي، وإنما هي زوجة أبي، قال عبد الملك: إنها أمك فأمر به عبد الملك فضربت رقبته، وقال: لا جهل في الإسلام ولا تجاهل فبلغ ذلك أبا الشعثاء جابر بن زيد رحم الله فقال جابر: أحسن عبد الملك وأجاد فالسلطان الجائر إذا أقام العدل كان له مثل ما للإمام في إنفاذ الحكم، وليس لأحد من الناس يرى أحدا ممن يجب عليه الحد أن يقيم عليه الحد إلا برأي الإمام أو السلطان الجائر، وعلى من رأى المنكر وقدر عليه أن ينكر على من قدر عليه ولا يقيم الحد إلا برأي الإمام أو الفاسق من السلطان.
رجع إلى كتاب أبي جابر وإذا قام عليه ذلك الحد وتاب ورجع إلى ولايته واختلع من إمامته، قال محمد بن محبوب الله في الإمام إذا قذف أو زنى أو قتل أو لاعن امرأة: يعزل ويقدم إمام غيره يقيم عليه الحد وتقبل توبته ولا يرد إلى إمامته، وإن صدقته امرأته في اللعان لأنه قد عزل الإمام الذي قدم للحكم في ذلك هو الإمام، وإن زمن الإمام أو عمي أو. صمما لا
صم
يسمع إذا نودي أو أخرس لسانه عزل وقدم عليه إمام وإن صم صمما وهو
(1) في (ب): لم تزوجت أمك.