الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ٦٧الباب العشرون: في الإمامة
67
يسمع
إذا نودي أو زمن وهو يعرف منه العدل لم يعزل وقيل: إذا لم يقو الإمام على إقامة العدل وضعف فله أن يجمع إخوانه ويستعفي إليهم، تم الباب من كتاب أبي جابر.
ومن غيره ومن بعض سير المتقدمة وإذا عاب أهل الدار على الإمام () أمرًا لم يبلغ به كفرًا فليس لهم أن يخلعوه بذلك فإن عجز الإمام عن سياسة أهل الدار وقصر نصره عن إمضاء، أحكامهم، أو ضعف عن نكاية عدوهم، فإذا كان بهذه المنزلة أمروه أن يعتزلهم ويجعلوا مكانه غيره يرضى من عامة المسلمين، ومن بعض الكتب وإذا وقعت البيعة للإمام وثبتت العقدة ثبتت الإمامة ما أقام فيها الإمام بحقها وصدقها ثم لا تزول الإمامة ولا ينفك عقدها ولا ينقض عهدها إلا بزوال الآفات المعروفة والعاهات الموصوفة من ذهب عقله لعله أراد من ذهاب عقل أو ذهاب سمع أو ذهاب بصر أو ذهاب الكلام فإذا ذهب عقله فلم يعقل أو بصره فلم يبصر أو سمعه فلم يسمع أو كلامه فلم ينطق زالت الإمامة وانحلت العقدة وله الولاية مع المسلمين، وله الحق العظيم ولا تزول ولايته فإن زالت إمامته في حدوث الآفات النازلة به وكذلك إن نزلت به زمانة من ضعف بدنه حتى يستطيع إقامة العدل في رعيته وهن عن القيام بالحق والإنفاذ له فيضيع الحق فلا يمنع ويقر الباطل فلا يدفع، أو يبتلى لمحاربته عدو الإسلام مما لا يسعه إلا المحاربة الله والمجاهدة فيضعف عن ذلك فلا يقوم بحقه ولا عدله فينظر ذوي الرأي من العلماء بدين الله، والأمناء على أمر الله، فإن كان تخلفه عن الجهاد في سبيل الله والقتال لأعداء الله من عذر رأوه له، وقبلوا عذره، في ذلك أثبتوا ولايته وأزالوا إمامته إذا زعم أنه لا يستطيع الجهاد
(1) من قوله ـ على الإمام إلى قوله وقصر نصره … غير موجود في (ب).
لا