الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٧١

الباب العشرون: في الإمامة

71

وأما الحجة فقد تكون بواحد، وجماعة، فأما الواحد فالإمام المظهر العدل فهو حجة على من سمع قوله ومن زعم أن النبي صلى الله عليه وسلم حجة فهو حجة كما قال وقولهم: ليس بعده حجة كذب من قاله والمسلمون الحجة، ومن رد على النبي صلى الله عليه وسلم فهو مشرك، ومن رد على إمام المسلمين وزعم أن دينه باطل وأنه ضال وحارب ـ وفي نسخة وحارب الإمام - وامتنع ببغيه فإنه يقتل هو وأتباعه، ولا يضاف إلى الشرك.

أحلامهم

(2)

ومن غيره: ومما سأل عنه عبد الله بن محمد بن بركة أبا القاسم سعيد بن عبد الله (1) رحم الله وعرضه على أبي مالك، وسألت أبا مروان سليمان بن محمد ابن حبي عن رجل خالف المسلمين في دينهم ويضللهم في ذلك ويسفه ما يلزمه مع المسلمين. قال أبو المؤثر: لعله أراد أما أبو المؤثر فيوجب عليه القتل ويوجد عن أبي زياد رحم الله أنه قال: يستتاب فإن تاب وإلا قتل. وسألت أبا مالك عن ذلك فقال الذي رواه أبو مروان عن أبي المؤثر وأبي زياد صحيح، قلت: فما تقول أنت؟ قال: أنا أقول بقول أبي عبد الله محمد بن محبوب رحمهما الله أنه يؤدب الأدب الوجيع ويحبس ويبالغ في

النكال منه.

محمد بن

بن

(1) عبد الله محمد بن بن بركة: هو الشيخ العلامة الأصولي أبو محمد عبد الله بركة السلمي البهلوي، مسكنه الضرح من قرية بهلا مسجده وبيته وآثار مدرسته باقية معروفة إلى الآن. من علماء القرن الرابع ومن أشياخه الإمام سعيد بن عبد الله بن محمد بن والعلامة أبو مالك غسان بن الخضر بن محمد الصلاني، وكان غنيا موسرًا ينفق على مدرسته فكثر طلاب العلم فيها، من تلاميذه أبو الحسن البيساوي، وكان هو وأبو سعيد الكلامي في عصر واحد له العديد من الكتب منها جامع ابن بركة. انظر: إتحاف الأعيان بتاريخ بعض أهل عُمان 226/ 1.

محبوب،

(2) من سليمان بن محمد بن حبيب إلى نهاية الفقرة لا يوجد في (ب)