الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ٧٢72
الجامع لابن جعفر - الجزء الثامن
رجع ومن القول في الإمامة:
أهمية الحكم بين الناس:
بِسْم الله الرحمن الرحيم
قال محمد بن جعفر هذا كتاب ألفناه من الكتب وغيرها مما يحتاج الناس إليه في أيام الجور من الأحكام ويبتلون به من الأيمان فأولها نستفتح به الحمد لله الذي خلق الأرض والسماء ولم يزل الله أحكم الحكام وأقام الحق بالعلماء ـ وفي نسخة ثم أنار الله النور بالعلماء ـ وكان الله لمن شاء مفهما ولم يدع خلقه من في ذلك في عمى ثم أوضح لهم الأديان وأنزل عليهم الكتاب وهدى الله لتأويله أولي الألباب وقال: هَذَا بَيَانُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ} [آل عمران: 138] وقال: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾ [البقرة: 143] وقال: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ [النساء: 135] وقال: ﴿حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾ [المائدة: 106] وقال في الصيد: ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾ [المائدة: (95] وقال: ﴿فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ، وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا﴾ [النساء: 35] ولن تخلو الأرض من أن تكون على ثلاثة أحوال إما إمام عادل أمر الله بطاعته، أو سلطان ظالم أمر الله بمعصيته، وإما أرض لا سلطان فيها وأي ذلك ما كان فأحكام الله سواء بحقه هو على كل حال جارية - وفي نسخة: في كل حال جارية ـ على خلقه والمؤمنون هم القوام الله بعد ذلك وصدقه وقسطه وأولي الناس بذلك أئمة العدل الذين أمر الله بطاعتهم وقالوا: {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا