الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٧٤

74

الجامع لابن جعفر - الجزء الثامن

عدل رأينا أن تجتمع في ذلك عدول من المسلمين من أهل العقل والفضل، فإن لم يكن جماعة فأربعة رجال عدول فإن لم يكونوا أربعة رجال فرجلان عدلان وهما حجة الله - وفي نسخة: فيهما قامت حجة الله ـ وفي نسخة: فهما الله حجة - وهما تنفذ الحقوق والأحكام فيما اجتمعوا في إنفاذ شيء من ذلك الذي وصفنا قام بهما ما يقوم منه بإمام العدل إذا لم يكن إمام عدل، وفي الحق حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون، فإن مات رجل في مصر من الأمصار وليس في تلك البلاد إمام عدل ولا حاكم بحق، وفيها سلط ان جائر أو ليس فيها سلطان جائر وخلف هذا الميت أولاد يتامى وخلف مالا من رثة) وحيوان وأصول، وخلف زوجة ولها عليه حق (2) من نخل أو غير ذلك وعليه ديون للناس شتى ولم يجعل وصيا في ماله، ولا في أولاده ولا في قضاء دينه واحتاج مال اليتامى إلى من يحفظه واحتاج الديان إلى قضاء حقوقهم، واحتاج أولادها اليتامى إلى نفقتهم وكسوتهم وما يحتاجون إليه أن تجري عليهم من أموالهم فنقول: ما فريضة هؤلاء اليتامى فإنه يحضر لي هؤلاء اليتامى إن كان لهم ولي مع جماعة من المسلمين، وأقل ما يحضر عدلان من أهل العدل من المسلمين، فإن كان في البلاد عالم كان ذلك بحضرته ثم يحضرون ويفرضون لليتامى لكل واحد فريضة لنفقته وكسوته وآدمه بقدر ما يرون أنه يحتاج إليه ثم يشهدوا لديهم أو من يكونون عنده أنه قد أخذه بتلك الفريضة، فإنه يجريها عليهم من عنده ويأخذها من أموالهم. قال أبو المؤثر قال بن محبوب الله إذا لم يكن في البلاد حاكم اجتمع جماعة من

(1) رثة ملابس وما إلى ذلك من أمور. (2) في (ب): ولها عليه صداق.