الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ٧٨78
الجامع لابن جعفر - الجزء الثامن
علانية، وإن اشترى له ذلك ولم يكن أحد ينصفه ولا يصح له فإن وجد له جماعة من المسلمين يقومون بذلك فهو أحب إلينا، وقد رأينا أنهم يقومون مقام حاكم العدل إذا لم يكن حاكم عدل فيسمعون البينة ثم يحلفون أهل الحقوق على حقوقهم ثم يقضونهم إياها على قدر ما يفعل الحاكم العدل وإن كره العدول أن يدخلوا في ذلك أو لم يوجدوا، فإن قدر صاحب الحق على حقه فاستوفاه لنفسه من مال الذي له عليه الحق فذلك له والله أعلم بالغيب ().
وجود صاحب دين حقه:
مالًا
قال أبو المؤثر: إذا كان معه بينة كان جماعة يقومون مقام الحاكم ولا يجوز لصاحب الدين أن يقتضي ذلك لنفسه، إلا أن يجد مما خلف الهالك مثل ماله فإنه يأخذ الذي له من ذلك من غير قضاء أحد، إن كان له دراهم أو دنانير فوجد للهالك دراهم أو دنانير فله أن يستوفي حقه من ذلك لنفسه والدراهم والدنانير بمنزلة واحدة ويأخذ لنفسه على الصرف، وأما إن كان كسور ذهب أو فضة أو كان له (2) عروض أو حيوان أو أصل «دينه على الهالك عين فليس له أن يقتضي ذلك لنفسه إذا وجد جماعة المسلمين وكانت له بينة على حقه» (3)، وإن كان دينه ثيابًا أو حيوانًا فوجد ثيابًا مثل ثيابه أو حيوانًا مثل شرطه، وكذلك النخل إن وجد مثل شرطه فله أن يأخذ لنفسه مثل حقه، فإن كان لا يجد مثل حقه وإنما يجد من ذلك الجنس مما يزيد على حقه أو ينقص عنه فليس له أن يأخذ من ذلك إلا مثل ما كان لنفسه وما لم يجد منه مثل حقه، وشرطه فلا يأخذه حتى تقيم البينة عند جماعة المسلمين، ويستحلفون على حقه ويوفّوه حقه ويقضوه إياه كما يقضيه الحاكم وإن لم
(1) في (ب): لا يوجد بالغيب.
(2) في (ب): لا يوجد كان.
(3)
(ب): لا يوجد ما بين المزدوجين.