الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ٧٩الباب الحادي والعشرون: في قضاء الديون من مال الهالك
79
ثم
تكن بينة، أو كانت له بينة ولم يجد أحدًا يوصله حقه فليس له أن يبيع من مال الهالك شيئًا لنفسه، ولكنه يلتمس عدلين يقومان له ما وجد من مال الهالك، يأخذه بالقيمة، وإن لم يجد من يقومه استقصى عن نفسه بالقيمة في قيمة ما وجد من مال الهالك وأخذه لنفسه بالقيمة من غير أن يتبع شيئًا من مال الهالك، ولا يشتري لنفسه من مال الهالك شيئًا وإنما يأخذه بالقيمة ويشهد العدول على نفسه بالوفاء، قلت لأبي المؤثر: أرأيت إن كان عليه لامرأة صداق مائة نخلة خيار وأخذت لنفسها مائة نخلة من ماله وسط، أو شرار، وفي البلد حاكم أو جماعة ولها بينة عادلة؟ قال (1): ذلك لها جائز فإن أخذت لنفسها ماية وخمسين نخلة شرار ولو قضاها الحاكم لقضاها على تلك النخل مائة نخلة وهي تجد البينة، والحاكم قال: لا أرى لها ذلك ما وجدت البينة ووجدت من يوصلها إلى حقها فإن لم تجد بينة أو لم تجد من يوصلها إلى حقها، فلها أن تقتضي لنفسها من ماله بقدر (2) قيمة صداقها الذي عليه كله، فلقد (3) بلغت قيمته ثلثماية نخلة أو أكثر حتى تستوفي قيمة المائة الخيار التي عليه لها من ماله. قلت لأبي المؤثر: إن كان على الهالك دين لرجل من قبل سلف عليه فقدر على أخذ حقه استوفى قيمة السلف من مال الهالك مثل سائر الحقوق إذا لم يقدر على بينة، ولم يجد من يوصله إلى حقه أو لم يجد في مال الهالك مثل حقه أو يبيع من مال الهالك (4) ويشري لنفسه مثل سلفه، قال: لا أرى السلف مثل غيره من الديون ولكنه يأخذ من مال الهالك ثم يدفعه إلى من يبيعه بمحضر منه لأن لا يكون في ذلك تضييع ثم يأمر من يشري له مثل سلفه ويقبضه، فإن وجد ثقة يأمره بذلك فهو وأحبُّ إليَّ.
(1) في (ب): قلت.
(2) لا يوجد في (ب): «بقدر».
(3) في (ب): ولو «بدل» فلقد.
(?)
(4) لا (ب) في (ب) الفقرة ما بين المزدوجين.