الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٤

304

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

نعم.

ومن غيره: وسألته عن المتيمم يصلّي بالمتوضئين على الجنازة، قال: وقال أبو الحواري: السُّنَّة في دفن القبور أن تُسوى الحفرة بالأرض سواء

لا يزاد عليها غير ذلك، وأحسب أنه قال مع ذلك، ما بقي للشيطان.

ومن غيره يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «خير القبور دوارسها» (1)، وعنه في موضع آخر: خير القبور ما درس» (3). وسُئل عن قوم قبروا ميتا بلا صلاة قال: قد خالفوا الأثر بذلك، وعليهم التوبة.

قلت: فعليهم أن يصلّوا عليه؟ قال: هكذا عندي.

قلت: فعلى القبر أم حيث كانوا؟ قال: معي إنهم حيث كانوا.

وقد صلى النبي صلى الله عليه وسلمعلى النجاشي حين وصله خبر موته وهو بأرض الحبشة (3).

قلت له: فإن صلى واحد أجزأه عن الجميع؟ قال: عندي أنه قد صلّى على الميت.

قلت: فإن لم يعرفوا الصلاة؟ قال: عليهم أن يتعلموا ويصلّوا عليه، وهذا المعنى من قوله.

وسألته عن قوم لم يجدوا من يصلّي على الميت، هل لهم أن يقبروه

بلا صلاة إلى أن يجدوا من يصلّي عليه؟

(1) ذكره العجلوني في كشف الخفاء، بلفظ: «الدوارس»، وقال فيه: هذا مشهور على الألسنة وليس معناه بظاهره صحيحًا، فإنه يسن أن يجعل على القبر علامة ليعرف فيزار … ر 1269.

(2) انظر الحديث السابق.

(3) رواه البخاري، باب موت النجاشي، ر 3665. والترمذي، باب ما جاء في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم على

النجاشي، ر 1039.