الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٨١

الباب الحادي والعشرون: في قضاء الديون من مال الهالك

81

ويبيع

بقدر حصته حقه ويستوفى حقه مما باع ثم يعلمه أنه قد استوفى الحق الذي عليه له، قال أبو المؤثر: إذا جحده حقه استوفى من ماله بالقيمة، ولا ماله، إلا أن يكون دينه سلفًا فليفعل كما وصفنا في

أرى أن

يبيع

شيئًا من

الهالك والحكم فيها عندنا فيهما سواء، وإذا استوفى في حقه أعلم الذي عليه الحق أنه قد استوفى منه.

قال غيره: وذلك إذا لم يخافه إذا علمه ولكنه إذا حضره الموت أشهد لثقات أنه قد استوفى منه وإن أمنه في الحياة أعلمه بذلك فينظر فيما ذكرته ولا تأخذ منه إلا ما وافق الحق الصواب.

رجع: قال محمد بن جعفر: وكذلك كان يفعل حاكم العدل لوضح ذلك معه، فإذا لم يكن حاكم أجاز له أن يأخذ حقه على هذا الوجه ثم إن حلفه حلف ما عليه له حق، قال أبو المؤثر: نعم إلا أن الحاكم يبيع ويقضي صاحب الحق، وصاحب الحق فيقتضي بالقيمة، ولا يتبع إلا السلف فهو كما وصفناه، قال محمد بن جعفر: وإذا كره العدول أن يدخلوا مع هذه المرأة أو غيرها من أهل الحقوق حتى يعرفهم العدل في إخراج حقوقهما ولم يكن في ذلك الموضع عدول، فصاحب الحق المتقلد لذلك فإن استوفي حقه إلى ما دون حقه فإنما أخذ الذي له وإن أخذ أكثر من الذي له، فلا يحل له ذلك وذلك الفضل مردود إلى أهله. قال أبو المؤثر مثله. قال محمد بن جعفر: وأما العدول فلا نرى لهم أن يدفعوا مال الميت إلى ديانه إلا بصحة فإن لم يصح معهم، وقالوا لزوجة الميت: إن هذه النخل قاصية لمن كان له صداق على ميت ولم يروا فيها زيادة على مثل صداق هذه المرأة التي تسألهم عنه، فلما عرفت هي ذلك أخذته لنفسها، ولم يعطوها هم إياه ولا أمروها به، فنرجو أن لا يكون عليها ولا عليهم في ذلك بأس.