الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٨٣

الباب الحادي والعشرون: في قضاء الديون من مال الهالك

83

اليتيم بعد نهيهم له هل يلزمه ما قد أقامه لجبار لهذا اليتيم قال: إذا كان ثقة وقام بالعدل في مال اليتيم فاجتهد له فلا ضمان عليه إن شاء الله، قال: ولا أرى للمسلمين أن ينهوه إذا كان ثقة أمينًا قويًا على ذلك لعله أراد على القيام بالعدل في مال اليتيم إذا أمره الجبار ذلك.

قال أبو المؤثر: إذا أقام الجبار وكيلًا ثقة من المسلمين لليتيم فقام بمال اليتيم ودخل في شيء من أمره، ثم أراد المسلمون نزعه فليس لهم ذلك، وهو أولى بمال اليتيم إلا أن يتهمه المسلمون فينزعوه ويقيموا غيره ممن هو أوثق منه من المسلمين، وليس له أن يكاثر بهم بأمر الجبار وأمر المسلمين

أجوز من أمر الجبار ومن أقاموا جورًا أمر أولا ولا يجوز أمر من اتهموه.

قال أبو المؤثر: إن كان الوكيل الذي أمره الجبار ثقة أمينًا إلا أنه لم يدخل بعد في شيء من أمر اليتيم ثم أقام المسلمون وكيلا غيره من المسلمين فأمر المسلمين أجوز من أمر الجبابرة ووكيلهم هو الوكيل، وليس لهذا الذي أقامه الجبار وكالة على وصفنا.

من

قال أبو المؤثر: وكذلك إن كان المسلمون أقاموا وكيلًا لليتيم لم يضيع مال اليتيم شيئًا حتى أمر الجبار عليه معه مسلمًا غير الذي أمره المسلمون ودخل في مال اليتيم فليس يجوز له شيئًا مما صنع وأمر المسلمين أحق وأجوز من أمر الجبار. قلت له: فإن أقامه الجبار فلم يعلمه بوكيل المسلمين

فصنع في مال اليتيم مثل ما يجوز لوكيله ثم علم بوكيل المسلمين، فرد إليه قبل أن يعلم قال: نعم، فعله جائز ما لم يعلم

المال هل يجوز له ذلك

صنع قبل

بوكيل المسلمين ما لم يكن غلطا ولا جورًا فإذا علم لم يجز له.

قال أبو المؤثر: وكذلك إن كان المسلمون متفرقين فأقامت كل طائفة منهم وكيلًا ثقة من غير أن يعلم بما صنع الآخرون، فالأول هو الوكيل وليس