الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ٨٤??
الجامع لابن جعفر - الجزء الثامن
على الآخر ضمان فيما، صنع، ولا يرد فعله ما لم يكن غلطا حتى يعلم فإذا علم بالأول كان الأمر أمر الأول ورد أمر الآخر.
يبيعه
قال محمد بن جعفر: وقلت: إن لم يقم هذا الوكيل سلطان ولم يكن في البلاد سلطان عادل (1) ولا جائر فقام رجل من الصالحين من أولياء هذا اليتيم أو متطوع عليه إن لم يكن له ولي فقام مقام ذلك الوكيل أو باع ما يجوز أن وصي هذا اليتيم من ماله وقبض ثمنه فضاع أو سلم ثم نازعه اليتيم أو من تطوع عليه إلى إمام عادل في ذلك هل هو ضامن لما باع وقبض من مال هذا اليتيم فلا نرى أنه يلزمه ضمان في ذلك إذا خاف ضياع المال وفساده والله يعلم المفسد من المصلح وقد أشرف مال هذا اليتيم على التلف ففعل فيه هذا المتطوع عليه الذي هو أحسن. وقال الله تعالى: {وَيَسْتَلُونَكَ عَنِ الْيَتَمَى قُلْ إِصْلَاح لَّهُمْ خَيْرٌ) (البقرة: (220) فقد قام هذا المتطوع بإصلاح نفس هذا اليتيم وماله إذا لم يكن أحد يقوم بأمره وخاف عليه أن يهلك فأرجو أن يكون له أجر مع الله ولا يضمن ما لم يعن على تلفه ولا نحب أن مال هذا اليتيم ولا من ورثته شيئًا لا يخاف ضياعه ولا فساده. قال أبو المؤثر
مثله.
:
يبيع من
قال محمد بن جعفر فإن كان هذا الوكيل الذي أقامه السلطان الجائر لهذا اليتيم إذا أقام نفسه متطوعًا له غير ثقة، أو قد عرف بالخيانة قلت: فهل يكون ضامنًا لما قبض أو تلف من يده من مال هذا اليتيم فما نبعده أن يكون ضامنا لجميع ذلك حتى يسلمه لليتيم، لأنه لو كان وصيا لهذا اليتيم لعزله السلطان، فإن كان غير أمين جعل عنده وكيلًا ثقة فلم نَرَ أن يجوز له من فعل نفسه ما لم يجوز له مع المسلمين والله أعلم. قال أبو المؤثر مثل
قول محمد بن جعفر.
(1) في (ب): سلطان عدل.
خائنا