الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٨٥

الباب الحادي والعشرون: في قضاء الديون من مال الهالك

85

ومن غيره: قال أبو سعيد رحمه الله: إن الحسبة على (1) بياض بمقادر كلمة) والقيام بأمور اليتامى جائزة من كل ثقة (3) إلا في التسليم لمال اليتيم وقبض ماله فلا يجوز ذلك إلا من ثقة. وللحاكم أن يحكم بما أصحه المحتسب بالبينة من المنكر، وإنما يثبت منه الحسبة لهؤلاء في القيام بالمصالح لما يرجى من التوفير عليهم بقيامه إذا كان ثقة في الحكم وأما في الجائر فإذا احتسب وقام بالعدل حاز من كل محتسب إذا قام بالقسط في

ذلك.

أحكام اليتيم

رجع: قال محمد بن جعفر: وسألت عن يتيم مع أمه أو مع من يقوم بأمره احتاج إلى (3) نفقة وليس له إلا نخل وأرض وليس في البلاد سلطان عادل، فنقول: إن الذي يضمن هذا اليتيم يبيع من مال اليتيم على قدر ما يكون أثمن للمال وبقدر ما يحتاج إليه اليتيم من النفقة إلى وقت من الأوقات، وهو أقرب ما يقدر عليه من الأوقات وعند شراء الطعام. ويكون البيع بعلم من ولي اليتيم وغيره من الصالحين ويشهدهم أنه قد أخذ هذا اليتيم وقد باع من ماله ما قد باعه بعلمهم وأنه ينفق منه عليه، فإن لم يحضر له ولي ولا أحد من الصالحين قام بذلك الذي يكون اليتيم في يده وأنفق على اليتيم مما باع له فإن بلغ اليتيم ونازعه فيما باع من ماله، وصح أنه قد كان معه بقدر ما يمكن أن يكون قد ذهب في مؤنته مثل ثمن ما باع من ماله فلا نرى أنه يدركه بما باع ولا بثمنه وإن أراد يمينه حلف ما خانه.

(1) بياض في (ب) أيضًا.

(2) في (ب): من كل ثقة أو غير ثقة. (3) في (ب): أحتاج لنفقته.

وكذلك