الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ٩٢92
الجامع لابن جعفر - الجزء الثامن
الله وكن مع
الله،
ذلك مجتنبا
تدفع به من جوره وظلمه ما لا تقواه عليه وأنت في ذلك مبغض له في فكل ذلك حرام عليه وأرجو أن تكون سالما مع بجهدك عند مقالك وفعالك أن تزلق في بعض المهالك التي تهلك بها عند
الله في الدنيا والآخرة واستعن بالله فإنه لا ينجيك منه سواه مثل ذلك.
:
قال أبو المؤثر: قال محمد بن جعفر وقيل أن الصلاة خلفهم الجمعة وغيرها فجايز إذا أتوا بالصلاة في وقتها، وكذلك كان علماء المسلمين يصلون خلفهم، وقيل: كان جابر بن يزيد رحم الله يصلي خلف الحجاج بن يوسف، وقال أبو المؤثر: صلاة الجمعة خلفهم جائزة في الأمصار الممصرة إذا صلوها في وقتها بحدودها وكذلك سائر الصلوات وأما إذا صلوا الجمعة ركعتين في غير الأمصار ولا يصلي خلفهم ومن صلى خلفهم أعادها أربعًا، قال محمد بن جعفر: ولا بأس أيضًا أخذ جائزهم وقبول هديتهم وأ وأكل طعامهم ولبس ثيابهم، وركوب دوابهم برأيهم ما لم نتعلم أن ذلك حرام وكذلك من اشترى من عند الجبار، ومن عند أصحابه طعامًا أو ثيابًا أو دوابًا أو غير ذلك، وقد علم أنهم يلبسون الناس بالتنزه من ذلك أحب إلينا، وإن اشترى من عندهم شيئًا وهو لا يعلم أنه مما سلبوا ولا ينصر تحريم ذلك لأنه قد يكون في أيديهم أموالا لهم غير السلب وإن علم المشتري أو المعطي ذلك مما سلبوا من أحد من الناس فهو عليه حرام، وعليه أن يرده إلى أهله وإن لم يعرف أهله عرفه فإن لم يقدر على صاحبه تصدق به على الفقراء، فإن جاء بصاحبه خيره بين الأجر والغرم له والله أعلم، وكذلك إذا خيره الجبار حتى اشترى ذلك الذي اشتراه فإن لم يعلم أنه حرام فقد أخذه وإن علم أنه لا حد فليرده إلى أهله على ما وصفنا في المسألة الأولى، وقال أبو المؤثر مثله، قال أبو الحواري: إذا لم يعلم أن ذلك الشراء اغتصبه الجبار من أحد
(1) في (ب): فله رده.
أن