الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٩٣

الباب الثاني والعشرون: في أمر الجبابرة

93

من الناس. قال محمد بن جعفر فإن كان جبره حتى قال: إنه اشتراه وهو غير

:

راض بذلك الشراء ولا متمم له فذلك البيع للجبار والثمن الذي قبضته منه هو له على الجبار، فإن لم تقدر على الحق من الجبار باع ذلك البيع واستوفى من ثمنه ما أخذه منه الجبار والله أعلم، قال أبو المؤثر: لا أرى أن السلعة التي اشتراها من الجبار ولكن يأخذها بقيمتها فإن كانت وفاء لما دفع من الثمن أو أكثر فقد استوفى حقه وإن كانت أقل فبقية حقه على الجبار متى ما قدر عليه أخذه منه وليس عليه أن يرد على الجبار الزيادة، لأن الجبار بذلك فإذا اقتضى هو السلعة وأوجبها على نفسه بقيمتها فليفعل

يبيع

قد

رضي

فيها ما يشاء من بيع أو هبة أو غير ذلك.

ومن غيره قال نعم والذي نحب له إذا جبره على بيعها أو برضاه لعله

أراد برضى بيعها حتى تكون له السلعة بالبيع فما زاد عليه من الثمن أخذه

أن

من ماله متى ما قدر ويكون له بقيمة ثمنها، وقال أبو المؤثر: إن علم السلعة لغير الجبار فأكرهه الجبار على شرائها، ودفع إليه الثمن فلا يقبض

السلعة، فإن لم يقبضها لم يضمنها وماله على الجبار، فإن قبض السلعة ضمنها لأهلها وحقه له على الجبار.

يجوز

وقال محمد بن جعفر: وإذا كان هذا) وأصحابه حربًا للمسلمين فلا لأحد أن يبيع لهم شيئًا من سلاح ولا كراع ولا طعام يقومون به على حرب المسلمين، ولا بد لهم ولا يعيبهم على شراء شيء من ذلك وأما إن لم يكن فيه معونة على المسلمين فلا أرى بيعه لهم بأسًا، وكذلك إذا لم يكونوا حربا وكانوا قد ملكوا البلاد واستولوا عليها. قال أبو المؤثر: إذا كانت الجبابرة قد استولوا على البلاد وكانوا صلحا للمسلمين وليس بينهم مناصبة

(1) في (ب): وإذا كان هذا الجبار وأصحابه.