الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ٩٤94
الجامع لابن جعفر - الجزء الثامن
فلا بأس بما يبيع لهم من الطعام والآنية والمتاع، وأما السلاح والخيل وآلة الحرب كلها فلا تباع لهم على حال من الحال في حرب ولا في سلم.
قال محمد بن جعفر: فإن ظلم مظلوم فطلب الإنصاف إلى هذا الجبار ظلمه فأوصله إلى حقه فأرجو أن لا بأس عليه. قال أبو المؤثر مثل ممن
ذلك.
قال محمد بن جعفر: ومن كانت عنده شهادة فطلب إليه أدائها إلى الجبار فيقولان على كل شاهد أن يشهد بما علم من الحق حيث طلب منه صاحب الحق أن يشهد له به. قال أبو المؤثر: من كانت عنده شهادة شهد بها عند الجبار إلا أن يعلم أن الجبار يظلم المشهود عليه ويحكم عليه بغير حكم فيما شهد عليه به فلا يشهد معه على ذلك ويقول لصاحب الحق: اطلب حقك إلى من يحكم لك بالحق حتى أشهد لك معه.
الله
قال أبو الحواري: إذا كان الجبار يحكم بغير أحكام المسلمين لم يكن للشاهد أن يشهد معه إذا علم أن الجبار يحكم على المشهود عليه بما لا يجب عليه من الحق ويوجد عنه نسخة أخرى: إذا كان الشاهد يعلم وفي الجبار يحكم بشهادته بغير الحق ـ فلا يشهد مع الجبار.
—
أن
قال غيره: الذي عرفنا عمن أخذنا عنه أن الشاهد لا يخاطر بشهادته ولا يشهد إلا مع من كانت أحكامه جارية بالعدل معروف بذلك فمتى كانت أحكامه يرتاب فيها ويخاف من الحاكم في ذلك، أو فلا (1) يخاطر الشاهد بشهادته. وقال من قال: ليس عليه ولا له أن يؤدي الشهادة إلا حيث يقام العدل فيها ويتظاهر أحكام العدل وأن (2) لا يحكم بباطل ولا يميل ظاهر
(1) في (ب): لم يخاطر و (أ): أصح والله أعلم.
(2)
، (ب): فإنه لا يحكم بباطل.
يتهم