الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٩٦

96

الجامع لابن جعفر - الجزء الثامن

وَقَلْبُهُ مُطْمَنُ بِالْإِيمَنِ} [النحل: 106] فعلم الله ما في قلبه وأنزل الله عذره، وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال: رُفع عن أُمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه، وقال: يا عمار بن ياسر أخذوك حتى قلت ما قلت فإن رادوك فرد، وقال ابن مسعود: ما من كلمة تدفع عني ضربتين بسوط يسألونيها إلا تكلمت به، وليس الرجل بأمين على نفسه إذا عذبت أو ضربت أو قيدت أو عربت أو جوعت أو خوفت أو بائع الناس لعله يريد إذا اتقى أن يبايع من لا يستحق البيعة، وقد بلغنا أن (2) رجلاً من أصحاب النبي الله أنه سئل عن ذلك وهو في المسجد فقال: ما أبالي مسحت هذه الأسطوانة بيدي أو بيده إنما البيعة بالقلب وليست باللسان. وقيل: إن مسيلمة الكذاب أخذ رجلين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال لأحدهما: تشهد أن محمد رسول الله قال: نعم،، قال: وتشهد أني رسول الله فخلى سبيله، فكان يقبل ذلك من الناس ثم قال للآخر: تشهد أن محمد رسول الله. قال: نعم قال: وتشهد أني رسول الله. قال: إني أصم فأعاد إليه عليه أتشهد أن محمد رسول الله قال: نعم نعم نعم، قال: أفتشهد أني رسول الله، قال: إني أصم فضرب عنقه فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «أما المقتول فمضى على صدقه ويقينه وأخذ بفضيلة وهنيئًا له وأما الآخر فقبل رخصة ربه فلا تبعة عليه وقال الله تعالى: ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ﴾ (3) [المجادلة: 22]، وقال تعالى: لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَفِرِينَ أَوْلِيَاءَ

(1) هذا الحديث حسن صحيح. رواه ابن عباس وأبو ذر الغفاري، وأخرجه ابن ماجه 659/ 1 كتاب الطلاق 6 باب طلاق المكره والناسي برقم 2045 من طريق محمد بن المصفى الحمصي ثنا الوليد بن مسلم ثنا الأوزاعي عن عطاء بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم والبيهقي في السنن الكبرى 356/ 7 كتاب الخلع والطلاق باب ما جاء في المكره. وأخرجه الحاكم في السنن الكبرى 198/ 2 كتاب الطلاق من طريق أيوب بن سويد والربيع بن سليمان عن الأوزاعي.

(2) في (ب): عن رجل من أصحاب النبي:

(3) ما بين المزدوجين لا يوجد في (ب).